ولما اجتمع أمره وقت خروجه بعد وفاة المأمون وولاية أخيه محمد بن هارون الملقب بالمعتصم؛ طلب القاسم عليه السلام وتشدد في ذلك، وأنفذ العساكر الكثيفة في تتبع أثره فأحوج إلى الانفراد عن أصحابه، وانتقض أمر خروجه.
وله بيعات كثيرة في أوقات مختلفة، وكانت بيعته الجامعة لفضلاء أهل البيت عليهم السلام سنة عشرين ومائتين في منزل محمد بن منصور المرادي بالكوفة، وبايعه هناك أحمد بن عيسى بن زيد فقيه آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعابدهم، وعبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن الفاضل الزاهد، والحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد.
وكانت فضيلة السبق انتهت إلى هؤلاء فاتفقوا على بيعة القاسم -عليه وعليهم السلام-، وكانوا قد امتحنوا على فضلهم المشهور بالاستتار الشديد.
صفحة ٢٦٢
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة