قال الحاكم: لم يكن محمد بن علي وجعفر بن محمد مقرين بفضله خاصة بل كان جميع العترة يقدمونه على أنفسهم ويقولون بفضله، وكذلك أفاضل عصره.
قال الحاكم: كان أعلم أهل زمانه بالأصول والفروع، وعلم القرآن.
وقال عاصم بن عبيدالله: لقد أصيب عندكم رجل ما كان في زمانه
مثله، وما أرى أن يكون بعده مثله.
[خبر أبي خالد الواسطي وأبي حمزة الثمالي]
وبالإسناد إلى أبي خالد الواسطي وأبي حمزة الثمالي قالا: حبرنا رسالة ردا على الناس فدخلنا على محمد بن علي فقلنا له: جعلنا لك الفداء إنا حبرنا رسالة ردا على الناس فانظر إليها، قال : فاقرأوها فقرأناها فقال : لقد أجدتم واجتهدتم فهل أقرأتموها زيدا؟ قلنا: لا، قال فأقروها زيدا وانظروا ما يرد عليكم.
قال: فدخلنا على زيد فقلنا: جعلنا لك الفداء رسالة حبرناها ردا على الناس جئناك بها؛ قال: اقرأوها فقرأناها عليه حتى إذا فرغنا، قال: يا أبا حمزة وأنت يا أبا خالد لقد اجتهدتم لكن تكسر عليكم ؛ أما الحرف الأول فالرد فيه كذا ، فما زال يرددها حتى فرغ من آخرها حرفا حرفا؛ فوالله ما ندري من أي شيء نتعجب من حفظه لها أو من كسرها؛ ثم أعطانا جملة من الكلام نعرف به الرد على الناس.
صفحة ١٩٥
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة