455

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

الناشر

مكتبة طيبة

الإصدار

الثانية

مكان النشر

المدينة المنورة

مناطق
مصر
وقرأ الباقون بهمزة وصل على الخبر مفتوحة في الابتداء لوجودها في "ال".
وقد أشار إلى هذه الحالة الإمام الشاطبي ﵀ في الشاطبية بقوله:
وإنْ همزُ وصلٍ بين لام مسكنٍ ... وهمزة الاستفهامِ فامدده مُبْدِلا
فللكلِّ ذا أولى ويقصرُهُ الذي ... يسهِّل عن كل كآلان مُثِّلا اهـ
كما أشار العلامة الطيبي إلى حالتي همزة الوصل حذفًا وبقاء بقوله رحمه الله تعالى:
وهمزُ وصل إنْ عليه دخلا ... همزة الاستفهام أبدل سهِّلا
إن كان همز ألْ وألا فاحْذِفا ... كأتخذتم أفترى أصطفى اهـ
التتمة
"تتمة": إذا وقف على لفظ "بئس" اختبار بالموحدة في قوله تعالى: ﴿بِئْسَ الاسم الفسوق بَعْدَ الإيمان﴾ [الآية: ١١] بسورة الحجرات وابتدئ من لفظ "الاسم" فيجوز فيه وجهان:
الأول: الابتداء بهمزة الوصل مفتوحة وكسر اللام.
الثاني: الابتداء بلام مكسورة من غير همزة وصل قبلها.
والوجهان صحيحان مقروء بهما ابتداء للقراء العشرة والوجه الأول هو الأولى والمقدم في الأداء اتباعًا لرسم المصحف الشريف.
وقد أشار إلى هذين الوجهين شيخ شيوخي العلامة المتولي في الروض النضير بقوله:
وفي بئس الاسم ابدأ بأل أو بلامه ... فقد صُحِّحَ الوجهان في النَّشْر للمَلاَ اهـ
هذا: وبعض المبتدئين يخفى عليه الحكم في هذا اللفظ وصلًا أو ابتداء فيقرأ بسكون اللام وبقطع همزة "اسم" وهو خطأ فاحش لم يقل به أحد ولا يجوز بحال لأن همزة اسم همزة وصل كما مر دخلت عليها لام التعريف وهي ساكنة وبعدها السين ساكنة فالتقى ساكنان فلزم تحريك أولها بالكسر وهو اللام تخلصًا من التقاء الساكنين وحذفت همزة الوصل لدخول لام التعريف عليها كما هو مقرر فتأمل وبالله التوفيق.

2 / 503