العينين عن النظر إلى المحرمات، كالنظر إلى الأجنبية أو الأمرد على وجه الالتذاذ، ويحفظ الفرج عن الزنا واللواط، ويحفظ اللسان عن الكذب والغيبة والنميمة، ويحفظ الأذن عن سماع الغيبة والنميمة، فالغيبة والنميمة يتعلق بهما الأمر من جهتين، جهة السماع وجهة التكلم بها، ومثل ذلك الكذب والقذف، ويحفظ اليدين عن تناول الحرام، والرجلين عن المشي إلى أماكن الخنا والفساد. ( وأن يحب لله ويبغض له ) وعد الله سبحانه وتعالى المتحابين لله بما لا تقدر العقول عن الإحاطة بكنه، ففي الحديث "يقول الله تعالى يوم القيامة أين المتحابون لأجلي؟ أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظل" ولا يعلم كنه هذا المنصب الرفيع إلا من قذف الله في قلوبهم نور المعرفة، وهم ورثة الشارع صلوات اله عليه، وإليه الإشارة بقوله تعالى: { في مقعد صدق عند مليك مقتدر } وقوله في بيانه أنه ظل عرشه، أو إنه في كناية عن الكرامة أو غير ذلك، فهذه نتائج أفكار لا تفي بالمرام. قوله: ( ويرضى له ويغضب له ) أي يفعل ما رضيى به الله وإن أسخط الناس وأغضبهم، ويغضب مما يغضب منه الله وإن أحبه
صفحة ١٢