الحواشي على درة الغواص لابن بري وابن ظفر

عبد الله بن بري بن عبد الجبار المقدسي المصري ت. 582 هجري
26

الحواشي على درة الغواص لابن بري وابن ظفر

محقق

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

الناشر

دار الجيل

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف

الأدب
ومثله قول النبي ﷺ: «وما يدريك لعل الله أطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم». ومثله قول «الفرزدق»: (فأعد نظرًا يا عبد قيس لعلما ... أضاءت لك النار الحمار المقيدا) (٢٤) حول المقولة الخامسة والعشرين: في التعجب من الألوان قوله: فكما لا يقال: ما أبيض هذا الثوب وما أعور هذه الفرس ... قال «محمد» قد قال الأول: (أما الملوك فأنت اليوم الأمهم) (لؤما وأبيضهم سربال طباخ) قوله: فهو ها هنا من عمى القلب ... قال «محمد»: لا وجه له في قوله: «هو من عمى القلب» لأن الفعل منهما ثلاثي: عمي بصره وعمي وعمه قلبه. والأصل للبصر، وهو في القلب استعارة، وقد قال «أبو عبيدة» في قول الله. سبحانه: ﴿فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى﴾ أي أشد عمى، ويؤيده قوله: «وأضل سبيلا». (٢٥) حول المقولة السادسة والعشرين: تذكير كلمتي بطن وألف قوله: فإنك إن أعطيت بطنك سؤله ... إلى آخره. قال «أبو محمد»: وقبله: (أبيت هضيم الكشح مضطمر الحشى ... من الجوع أخشى الذم أن أتضلعا). قوله: كما قالت العرب في معناه: ألف صتم وألف أقرع، قال «أبو محمد» قال الشاعر:

1 / 748