الهوامل والشوامل

أبو علي مسكويه ت. 421 هجري
97

الهوامل والشوامل

محقق

سيد كسروي

الناشر

دار الكتب العلمية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

مكان النشر

بيروت / لبنان

حَال لذِي الْقُوَّة تظهر عِنْد مَا هِيَ قُوَّة عَلَيْهِ. فَأَما شرح هَذَا الْحَد بِحَسب مَا يخْتَص الْحَيَوَان فَهُوَ اعْتِدَال فِي الأعصاب بَين الرُّطُوبَة واليبوسة وَذَلِكَ أَن العصب إِذا أفرط فِي الرُّطُوبَة استرخى عِنْد الْعَمَل فَسمى مستعمله ضَعِيفا وَإِذا أفرط فِي اليبوسة انبتر وَانْقطع أَو خشى عَلَيْهِ ذَلِك وألم عِنْد الْعَمَل فَكَانَ مستعمله أَيْضا ضَعِيفا. وَلَيْسَ يُطلق اسْم الْقُوَّة إِلَّا بِالْإِضَافَة وعَلى حسب مَوْضُوع ذِي الْقُوَّة فقد يُقَال: رجل قوى وجمل ضَعِيف كَمَا يُقَال: نملة قَوِيَّة وفيل ضَعِيف. فَأَما الطَّاقَة فَهِيَ وَفَاء الْقُوَّة بالمحمول عَلَيْهَا وَهِي مستعملة فِي الْحَيَوَان وَفِي قوته خَاصَّة وَفِي وَقد تسْتَعْمل أَيْضا فِي الأثقال النفسانية تَشْبِيها واستعارة فَيُقَال: فلَان يُطيق حمل مائَة منا أى قوته وَفَاء بِهَذَا الثّقل إِذا حمله

1 / 128