حاشية ثلاثة الأصول
الناشر
دار الزاحم
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٣هـ-٢٠٠٢م
تصانيف
وَشَرِّهِ١
وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذِهِ الأَرْكَانِ السِّتَةِ٢ قَوْلُهُ
_________
فتؤمن أن الذي أوجد هذا الجسد وانفرد بخلقه يبعثه ويعيده كما كان
١ أي: بما قدره الله، يعني: كتبه من خير وشر، والإيمان بالقدر يتضمن الإيمان بأربعة أشياء: الإيمان بعلم الله القديم، فإن الرب تعالى علم بعلمه القديم ما هو كائن، والإيمان بأن الله كتب ما علم أنه كائن من العباد، والإيمان بأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه ما في السموات وما في الأرض من حركة ولا سكون إلا بمشيئة الله تعالى، وأن الله تعالى اوجد جميع الخلق، وأن ما في الكون بتقدير الله وإيجاده، فلا يصير المرء مؤمنًا بالقدر إلا بالإيمان بهذه الأربعة الأشياء، وأن يعلم أنما أصابه لم يكن ليخطأه، وما أخطأه لم يكن ليصبه، وفي الأثر: " ما لم يؤمن بالقدر خيره وشره أحرقه الله بالنار".
٢ أي: أنها أركان للإيمان، لا يستقيم إيمان العبد إلا
1 / 104