165

قوله والكثير من غير أفعالها لو تردد في فعل هل انتهى إلى حد الكثرة أم لا قال الإمام فينقدح فيه ثلاثة أوجه أظهرها أنه لا يؤثر وثالثها يتبع ظنه فإن استوى الظنان استمر في الصلاة ح قوله يبطل ولو سهوا وصحيح المتولي عدم البطلان حالة السهو مع تصحيح البطلان بالكلام الكثير وقال في التحقيق إنه المختار لما تضمنه حديث ذي اليدين من اشتماله على أفعال كثيرة لدخوله وخروجه وخروج سرعان الناس من المسجد وأتم الصلاة والناس معه والمعنى فيه أنه لما احتمل قليل الفعل عمدا لعسر التحرز احتمل كثيره سهوا وتبعه السبكي وأتباعه الإسنوي والأذرعي قالوا وفي الجواب عن الحديث تكلف وليس كما زعموا فجوابه أنه صلى الله عليه وسلم كان اعتقد فراغ الصلاة وكذلك اعتقد من معه وقد قال الأصحاب كما ذكره الرافعي والبندنيجي إذا سلم ناسيا وعمل أعمالا كثيرة عمدا ثم تذكر أنه في الصلاة يبني ولا تبطل صلاته كما ذكره الرافعي في باب الصوم ع ما ذكره من الفرق بين المسألتين مردود بتسويتهم بينهما فقد قالوا وإن كان ناسيا أي كونه في الصلاة أو كونه سلم من اثنتين ناسيا فظن أنه خرج من الصلاة وما عزاه للرافعي في الصوم وهم فإن الذي فيه إنما هو اغتفار الكلام العمد أي اليسير بعد تسليمه ثانيا وعبارته ولو أكل الصائم ناسيا فظن بطلان صومه فجامع فهل يفطر فيه وجهان أحدهما لا كما لو سلم من ركعتين من الظهر ناسيا وتكلم عامدا لا تبطل صلاته

ا ه

وأجاب ابن الصلاح وغيره عن خبر ذي اليدين بأنها غير كثيرة وحكاه القرطبي عن أصحاب مالك قوله والخطوة بفتح الخاء إلخ هل الخطوة عبارة عن نقل رجل واحدة فقط حتى يكون نقل الأخرى إلى محاذاتها خطوة أخرى أو نقل الأخرى إلى محاذاتها داخل في مسمى الخطوة كل منهما محتمل والثاني أقرب أما نقل كل من الرجلين على التعاقب إلى جهة التقدم على الأخرى أو جهة التأخر عنها فخطوتان بلا شك ا ب وأشار إلى تصحيحه الأول قوله وصرح به العمراني وهو الراجح قوله وكلامهم يقتضي البطلان أشار إلى تصحيحه قوله قال ولا أنكر البطلان إلخ ضعيف قوله قاله الخوارزمي أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وهو مأخوذ من قول القاضي في الفتاوى أنه لو أكثر من حك جسده مرارا متوالية مختارا بطلت صلاته فإن كان لجرب لا يمكنه الصبر عنه لم تبطل ا ه وعلى هذا يحمل إطلاق البغوي أن الحك ثلاثا مبطل د تنبيه لا تبطل بتحريك جفونه ثلاث مرات متواليات ولا بإخراج لسانه من فمه ثلاث مرات متواليات خلافا لما أفتى به البلقيني قوله ويكره الالتفات قال الماوردي إذا التفت ولم يحول قدميه فإن قصد منافاة الصلاة بطلت وإلا لم تبطل ما لم يتطاول الزمان ويمنعه من متابعة الأركان قلت والأشبه إذا كرره ثلاثا عامدا ذاكرا متواليا البطلان لما سبق في تحريك الكف ضرورة لأنه عمل كثير أو يخرج على الوجهين في تحريك الأصابع قو قوله لخبر عائشة إلخ ولقوله صلى الله عليه وسلم لا يزال الله مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه رواه أبو داود

صفحة ١٨٣