[الثانية: التحريمة]
الثانية: التحريمة (1)، ويجب فيها أحد عشر:
[الأول: التلفظ بها]
الأول: التلفظ بها، وصورتها «الله أكبر»، فلو أبدل الصيغة بطلت. (2)
[الثاني: عربيتها]
الثاني: عربيتها، فلو كبر بالعجميةاختيارا بطل. (3)
لا يفعلون فعلا إلا تبعا لقصودهم الخاصة، وليست النية إلا ذلك مع اعتبار مقارنتها لأول العبادة، وذلك لا يوجب هذه الزيادة، بل لو أراد المكلف أن يفعل فعلا من غير نية لم يكد يقدر عليه إلا بتقدير ذهول ونحوه، ومن هنا قال بعض الأفاضل: لو كلف الله الصلاة وغيرها من العبادات بغير نية كان تكليف ما لا يطاق، وما هذا فرضه فلا حاجة إلى التعب في تحصيله.
قوله: «التحريمة». سميت التكبيرة بذلك لتحريمها ما كان فعله جائزا قبلها، كالكلام وغيره من المنافيات.
قوله: «فلو أبدل الصيغة بطلت». اللام للعهد الذكري، أي الصيغة المذكورة، وهي:
الله أكبر. ويتحقق إبدالها بتغيرها مادة وصورة، فيشمل إبدال أحد اللفظين بغيره وإن دل على معناه، وإبدالهما معا وتغير الترتيب فإنه موجب لإبدال صورتها.
وضمير (بطلت) يعود إلى الصيغة لا إلى الصلاة؛ لعدم انعقادها بعد بعدها، ثم إن أتى بغيرها مع بقاء الاستحضار الفعلي للنية صحت، وإلا فلا.
قوله: «فلو كبر بالعجمية اختيارا بطل». المراد بالعجمية غير العربي، واحترز بالاختيار عن المضطر، لضيق الوقت بحيث لا يمكنه التعلم فإنه يكبر بلغته، فإن تعددت تخير والأفضل
صفحة ٥٢٥