حاشية على القوانين
محقق
إعداد : لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
ربيع الأول 1415
الشخص إلى العامين المذكورين واحدة، غاية الامر دخوله سابقا في مدلول العام الأول وثبوت حكمه له، وأما بعد التلفظ باللفظة المذكورة فلا يقطع بالدخول ولا بثبوت حكم العام له، بل ولا يظن، فأي عموم يبقى بعد ذلك؟
وبأي دليل يثبت الحلية؟ إلا باستصحاب الدخول في مدلول العام، أو استصحاب ثبوت الحكم له؟
لكن الاستصحاب الأول فاسد، كما يظهر وجهه بأدنى تأمل، فبقي استصحاب ثبوت الحكم وهو المطلوب.
وما أحسن ما قاله رئيس المجتهدين العلامة البهبهاني - في رسالته المعمولة في الاستصحاب -: " إن هؤلاء يتمسكون بالاستصحاب من حيث لا يشعرون، ويسمونه تمسكا بعموم الدليل " (1).
والعجب من المصنف قدس سره -. حيث وافقهم هنا في ذلك. اللهم إلا أن يكون رحمه الله حمل كلام المحقق على صورة كون الشك في بقاء الحكم بسبب الشك في دلالة النص على الاستمرار واقتضائه إياه، دون صورة الشك في وجود المانع أو مانعية الموجود، وحينئذ فيتوجه عليه ما ذكره رحمه الله: من أنه لو علم اقتضاء المقتضي حتى في الآن الثاني لم يحتج إلى الاستصحاب، لان المفروض أن الشك في البقاء ليس إلا من هذه الجهة دون المانع.
لكنك بعد ملاحظة كلام المحقق في المعارج (2) - حيث إنه مثل للاستصحاب بما ذكرنا من الطلاق والعقد - تعلم أن هذا الحمل غير صحيح.
هذا كله إن حمل رحمه الله " المقتضي " في كلام المحقق، على الدليل الدال
صفحة ١٤٠