أسنى المطالب في شرح روض الطالب
الناشر
دار الكتاب الإسلامي
رقم الإصدار
بدون طبعة وبدون تاريخ
تصانيف
(كتاب الصلاة) .
(قوله أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم) أي بشرائط مخصوصة وكتب أيضا اعترض بأنه غير مانع لدخول سجود التلاوة والشكر مع أنهما ليسا من أنواع الصلاة وغير جامع أيضا لخروج صلاة الأخرس فإنها صلاة شرعية ولا أقوال فيها فس قال ابن العماد بعد ذكره الإيراد الأول هذا اعتراض عجيب فإن التعبير بالأفعال مخرج لذلك فإن سجدتي التلاوة والشكر فعل واحد مفتتح بتكبير مختتم بتسليم وغيرهما أفعال وأيضا فالتعبير بالأقوال مخرج له أيضا (قوله قال «فرض الله على أمتي» إلخ) وكانت ليلة الإسراء التي فرض فيها الخمس قبل الهجرة بسنة كما قاله البندنيجي وقيل بستة عشر شهرا حكاه الماوردي ج والأكثرون على الأول أو وخمسة أشهر أو وثلاثة أو قبلها بثلاث سنين وقال الحربي في سابع عشري ربيع الآخر وكذا قال النووي في فتاويه لكن قال في شرح مسلم ربيع الأول وقيل سابع عشري رجب واختاره الحافظ عبد الغني بن سرور المقدسي
(فرع)
سئل ابن الصلاح عن إبليس وجنوده هل يصلوا ويقرؤن القرآن ليغر العالم الزاهد من الطريق الذي يسلكها فأجاب بأن ظاهر النقول ينفي قراءتهم القرآن وقوعا ويلزم منه انتفاء الصلاة لأن من شرطها الفاتحة وقد ورد أن الملائكة لم يعطوا فضيلة قراءة القرآن وهي حريصة لذلك على استماعه من الإنس فإن قراءة القرآن كرامة أكرم الله بها الأنس غير أنه بلغنا أن المؤمنين من الجن يقرؤنه انتهى روى ابن حبان في صحيحه من حديث عبد الله مرفوعا «أن العبد إذا قام يصلي أتى بذنوبه فوضعت على رأسه أو عاتقه فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه»
[الباب الأول في مواقيت الصلاة]
إذ بدخولها (قوله آية {فسبحان الله حين تمسون} [الروم: 17] إلخ) وقوله {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب} [ق: 39] {ومن الليل فسبحه} [ق: 40] أراد بالأول صلاة الصبح وبالثاني صلاة الظهر والعصر وبالثالث صلاتي المغرب والعشاء وفي شرح المسند للرافعي أن الصبح صلاة آدم والظهر لداود والعصر لسليمان والمغرب ليعقوب والعشاء ليونس وأورد فيه خبرا (قوله قدر الشراك) الشراك بشين معجمة مكسورة وراء مهملة أحد سيور النعل والظل في اللغة هو الستر تقول أنا في ظلك وفي ظل الليل والشاخص قد ستر شيئا من الشمس فلذلك سمي ظلا وهو يكون من أول النهار إلخ والفيء يختص بما بعد الزوال ج
[أول وقت الظهر]
(قوله وأول وقت الظهر) بدأ الشافعي وأصحابه بصلاة الظهر لأنها أول صلاة صلاها جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبدأ في القديم بالصبح لأنها أول اليوم فإن قيل إيجاب الخمس كان في الليلة التي أسرى فيها وأول صلاة تحضر بعد ذلك هي الصبح فلم لم يبدأ بها جبريل؟ فالجواب أن ذلك محمول على أنه حصل التصريح بأن أول وجوب الخمس من الظهر كذا قاله في شرح المهذب وأجاب غيره بأن الإتيان بها متوقف على بيانها ولم يتبين إلا عند الظهر ح (قوله زوال الظل) وهو يقتضي جواز فعل الظهر إذا زالت الشمس ولا ينتظر بها وجوبا ولا ندبا مصير الفيء مثل الشراك وهو كذلك كما اتفق عليه أئمتنا ودلت عليه الأخبار الصحيحة وأما خبر جبريل السابق فالمراد به أنه حين زالت الشمس كان الفيء حينئذ مثل الشراك لا أنه أخر إلى أن صار مثل الشراك ذكره في المجموع ش وكتب أيضا المراد بالزوال كما قاله في شرح المهذب هو ما يظهر لنا لا الزوال في نفس الأمر فلو شرع في التكبير قبل ظهور الزوال ثم ظهر أي الزوال عقب التكبير في أثنائه لم يصح الظهر وإن كان التكبير حاصلا بعد الزوال في نفس الأمر وهكذا القول في الصبح أيضا ج (قوله زوال الظل) في بعض النسخ زيادة (قوله في أطول أيام السنة) هو سابع عشر حزيران س
صفحة ١١٥