حسن البنا - الرجل والفكرة
الناشر
دار الاعتصام
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م
تصانيف
كُلُّ هِمَّهَا أَنْ تُقَدِّمَ لِلْنَاسِ العِظَاتِ فَتُزَهِّدَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَتُذَكِّرَهُمْ بِالآخِرَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَصَوَّرُ الإِخْوَانَ المُسْلِمِينَ طَرِيقَةً صُوفِيَّةً تُعْنَى بِتَعْلِيمِ النَّاسِ ضُرُوبَ الذِّكْرِ، وَفُنُونَ العِبَادَةِ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ تَجَرُّدٍ وَزَهَادَةٍ، وَمِنْهُمْ مِنْ يَظُنُّهُمْ جَمَاعَةً نَظَرِيَّةً فِقْهِيَّةً، كُلُّ هِمِّهَا أَنْ تَقِفَ عِنْدَ طَائِفَةٍ مِنْ الأَحْكَامِ تُجَادِلُ فِيهَا وَتُنَاضِلُ عَنْهَا وَتَحْمِلُ النَّاسَ عَلَيْهَا .. وَقَلِيلٌ مِنَ النَّاسِ خَالَطُوا الإِخْوَانَ المُسْلِمِينَ وَاِمْتَزَجُوا بِهِمْ وَلَمْ يَقِفُوا عِنْدَ حُدُودِ السُّمَاعِ وَلَمْ يَخْلَعُوا إِسلاَمًا يَتَصَوَّرْنَهُ هُمْ، فَعَرَفُوا حَقِيقَتَهُمْ وَأَدْرَكُوا كُلَّ شَيْءٍ عَنْ دَعْوَتِهِمْ عِلْمًا وَعَمَلًا ...»
وكان أن لخص الإمام الشهيد معنى الإسلام وصورته الماثلة في نفوس الإخوان حتى يكون الأساس الذي يدعون إليه ويعتزون بالانتساب له، والاستمداد منه واضحًا جَلِيًّا:
أولًا: إن أحكام الإسلام وتعاليمه شاملة، تنتظم شؤون الناس في الدنيا والآخرة ..
ثانيًا: إن أساس التعاليم الإسلامية ومعينها هو كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ -.
ثالثًا: إن الإسلام - كدين عام - انتظم كل شؤون الحياة في كل الشعوب والأمم، لكل العصور والأزمان.
1 / 62