حقيقة التوحيد
الناشر
دار سوزلر للطباعة والنشر
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٩٨٨م
تصانيف
الْبُرْهَان الأول وَهُوَ حَقِيقَة مُحَمَّد ﷺ
تِلْكَ الْحَقِيقَة المجهزة بالرسالة وَالْإِسْلَام فَمن حَيْثُ الرسَالَة تَتَضَمَّن شَهَادَة أعظم إِجْمَاع وأوسع تَوَاتر لجَمِيع الْأَنْبِيَاء ﵈ وَمن حَيْثُ الْإِسْلَام تحمل روح الْأَدْيَان السماوية كلهَا وتصديقها الْمُسْتَند على الْوَحْي فالرسول الْكَرِيم ﷺ يبين للبشرية جَمْعَاء وجود الله ووحدانيته فِي جَمِيع أَقْوَاله الصادقة المصدقة بمعجزاته الباهرة وبشهادة الْأَنْبِيَاء ﵈ وتصديق الْأَدْيَان كهلا فَهُوَ ﷺ يظْهر ذَلِك النُّور باسم المصطفين الأخيار من البشرية الَّذين اتحدوا فِي هَذِه الدعْوَة ترى هَل يُمكن أَن يتسلل الْبَاطِل إِلَى مثل هَذِه الْحَقِيقَة الباهرة الَّتِي تنَال هَذَا الْقدر من التَّصْدِيق وتبصرها الْعُيُون النافذة إِلَى الْحَقَائِق فتراها وَاضِحَة جلية خَالِصَة لَا شَائِبَة فِيهَا كلا ثمَّ كلا
الْبُرْهَان الثَّانِي وَهُوَ كتاب الْكَوْن
نعم إِن حُرُوف هَذَا الْكتاب ونقاطه فَردا فَردا أَو مَجْمُوعَة يَتْلُو كل بِلِسَانِهِ الْخَاص وَإِن من شَيْء إِلَّا يسبح بِحَمْدِهِ
وَيبين وجود الْخَالِق الْعَظِيم ووحدانيته فَكل ذرة فِي
1 / 158