ج: ميقات العمرة لمن بمكة الحل، لأن عائشة ﵂ لما ألحت على النبي صلي الله عليه وسلم أنْ تعتمر عمرة مفردة بعد أن حجت معه قارنة أمر أخاها عبد الرحمن أن يذهب معها إلى التنعيم لتحرم منه بالعمرة وهو أقرب ما يكون من الحل إلى مكة، وكان ذلك ليلًا، ولو كان الإحرام بالعمرة من مكة أو من أي مكان من الحرم جائزًا لما شق النبي صلي الله عليه وسلم على نفسه على عائشة وأخيها، بأمره أخاها أن يذهب معها إلى التنعيم لتحرم منه بالعمرة وقد كان ذلك ليلًا وهم على سفر ويحوجه ذلك إلى انتظارها، ولأذن لها أن تحرم من منزلها معه ببطحاء مكة عملًا بسمحة الشريعة ويسرها، ولأنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه وحيث لم يأذن لها في الإحرام بالعمرة من بطحاء مكة دل ذلك على أن الحرم ليس ميقاتًا للإحرام بالعمرة وكان هذا مخصصًا لحديث "وقَّت رسول الله صلي الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل اليمن يلملم وقال هن لهن ولمن أتى عليهن
١ من كتاب "فتاوى الحج والعمرة والزيارة"، من فتاوى كبار العلماء: جمع وترتيب: محمد ابن عبد العزيز المسند.
1 / 171
مقدمة
القسم الثالث: زيارة المسجد النبوي وما فيها من أحكام وآداب
القسم الرابع: تنبيهات على أخطاء ومخالفات تحصل من بعض الحجاج
القسم الخامس: الفتاوى
القسم الأول: وصايا، نصائح، فوائد، آداب، منافع، توجيهات، تحذيرات