هدية الأحياء للأموات وما يصل إليهم من النفع والثواب على ممر الأوقات

أبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف بن جعفر الهكاري (المتوفى: 486هـ) ت. 486 هجري
27

هدية الأحياء للأموات وما يصل إليهم من النفع والثواب على ممر الأوقات

محقق

أبو عبد الرحمن شوكت بن رفقي شحالتوغ

الناشر

الدار الأثرية [طبع ضمن مجموع فيه رسائل في حكم إهداء ثواب قراءة القرآن للأموات]

رقم الإصدار

الأولى ١٤٣٠ هـ

سنة النشر

٢٠٠٩ م

تصانيف

الحديث
ففي هذه الأخبار أدلة واضحة أن جميع ما يقرأ وما يتصدق به عن الموتى، والدعاء والاستغفار لهم، وما يهدى من أنواع البر والخير يصل إليهم ثوابه وينفعهم، ومن أنكر ذلك فقد قطع الطريق عليهم، ورد على الكتاب والسنة، قال الله تعالى في نص كتابه: ﴿والذين جاءوا من ⦗١٩٥⦘ بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رءوفٌ رحيمٌ﴾، وقوله تعالى: ﴿الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء ٍرحمةً وعلمًا فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك﴾ . ولو لم تكن الصلاة والاستغفار والدعاء نافعًا لهم كما أخبر الله عنهم بذلك، وكذلك الصدقة وقراءة القرآن إذا أهدي ثوابه إلى الموتى من المؤمنين في شرق الأرض وغربها ينفعهم ويصل إليهم، وقد صلى النبي ﷺ في جماعة من أصحابه على النجاشي وهو غائب والبحر بينهم معترض، فلو لم يصل ثواب صلاته وصلاتهم إليهم لما صلوا عليه وهم بالمدينة، وكذلك خبيب من أصحاب النبي ﷺ لما صلب بمكة والنبي ﷺ وأصحابه بالمدينة صلوا عليه، والأدلة على ذلك أكثر من أن تحصى فنعوذ بالله من متابعة الهوى ومخالفة الكتاب والسنة والإجماع.

1 / 194