وراما هو، كأحد أبطال المهابهارتا، إله في صورة إنسان، أو إنسان تجسد فيه وشنو، ويتألف أعوانه في الحروب من القردة والنسور، والحوادث في الراماينا ، كما في المهابهارتا، تجري في عالم خيالي، ويدور مغزاها العام حول صراع بين الخير والشر، وما في الراماينا من مخاطر فمصدره ما سام الظالم راونا به الكهان من الخسف وما منعه من تقديم القرابين، فلما سخطت الآلهة على ذلك عقدت مجلسا ورأت أن يتجسد أحدها في صورة إنسان لإنقاذ البشر فأمر برهما أحد الأقانيم الهندوسية الثلاثة وشنو بذلك، فوطن وشنو نفسه على الإخلاص، فولد في صورة البطل راما، ثم نفاه أبوه بتحريض من إحدى زوجاته جاهلا أصله، فأطاع أباه فاختفى هو وزوجته الحسناء سيتا في الغاب، وكان يسكن الغاب دندكا التي اختارها مقرا لعزلته جن وغيلان خياليون وغدت السعلاء
6
سوربن كها أخت راونا ملك الراك شسا عاشقة لراما الجميل فتحول سيتا دون التنفيذ فتحاول سوربن كها افتراسها فيدحرها راما، فيجدع
7
صاحبه لكشامنا أنفها ويصلم
8
أذنيها، فتعزم سوربن كها على الانتقام فتعود مع أربعة عشر ألف عفريت فيهزم راما جميع هؤلاء بنباله السحرية فتغضب سوربن كها من قهرها فتطير إلى سيلان، فتطلب العون من أخيها راونا «الملك ذي الوجوه العشرة والذرعان العشرين» لكي يخطف سيتا، فيجوب راونا الهواء فوق مركبة سحرية ويجد في أخذ سيتا بالحيلة مستعينا بصديقه الذي انقلب إلى ظبي، ويستدرج راما إلى خارج منزله فيختطف حينئذ سيتا متنكرا بزي أحد الزهاد ويجرها معه فوق مركبة سحرية فيجد ملك الطيور وصديق راما النسر جاتايوش في وقفه فيسفر ما حدث من القتال الذي أهين فيه راونا عن قتل ذلك النسر، فيداوم راونا على سيره ويقود تلك التي سباها إلى قصره حيث يسعى في إغوائها على غير جدوى.
ويكتشف راما مكان سيتا بفضل القرد هنومان فيستعين بالملك سغريوا وبجيش مؤلف من قرود ودببة
9
ويزحف لاستردادها، ويحاصر لنكا عاصمة راونا، ويقوم بهجوم هائل وتقلع الجبال والغابات لتطرح فوق الرءوس، ويقاتل راما أخا راونا قتالا شديدا ويغلبه ويدوس أخو راونا هذا ألفي قرد حين سقوطه، ويجرح راما، ومن حسن الحظ أن كان ملك الدببة يعرف وجود نبات سحري فوق جبل كيلاسا قادر على شفاء البطل راما ففوض إلى هنومان أن يأتي بشيء منه، وما كان هذا القرد الباسل ليضيع وقته في البحث عن ذلك النبات، فقد اقتلع الجبل ورجع حاملا إياه على ظهره، فشفي الأمير آنئذ فبعث المجاهدون تارة أخرى وعاد القتال إلى ما كان عليه، فأسفر عن قتل راونا بسهم سحري سلمه برهما إلى راما فهتفت الآلهة الخالدة للنصر الذي أوجب عودة سيتا إلى بعلها، وجاوزت سيتا هذه لهيب موقد فدلت على أنها لم تكن لراونا، وبين إندرا لراما، إذ ذاك، أنه شخص تجسد فيه وشنو، هنالك ركب البطل راما مع سيتا مركبة سحرية فبلغ بها عاصمته أجودهيا حيث يمارس سلطانه أحد عشر ألف سنة.
صفحة غير معروفة