55الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصةابن السيد البطليوسي - ٥٢١ هجريمحققمحمد رضوان الدايةالناشردار الفكرالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٨ هجريمكان النشردمشقتصانيفالفلسفة الإسلاميةعلم الأخلاق•مناطقإسبانيا•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونهَذَا قَول القدماء من الْحُكَمَاء إِن الله تَعَالَى مَعَ كل شَيْء فتنتج لَهُم من ذَلِك هَذَا التَّوَهُّم الْخَبيث وَلم يفكروا فِي أَن ذَلِك يقودهم إِلَى الْمحَال لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ البارئ تَعَالَى مَحْمُولا فِي غَيره لِأَن كل صُورَة مفتقرة إِلَى مَوْضُوع يحملهَا وَيلْزم من ذَلِك أَن يكون الْعَالم قَدِيما وَتبطل دَلَائِل الْحُدُوث وَيلْزم مِنْهُ أَن يكون البارئ تَعَالَى وَاقعا تَحت الْأَزْمِنَة محلا فِي الْأَمْكِنَة فِي اسْتِحَالَة دائمة لِأَن من شَأْن الهيولى أَن يلبس الصُّورَة تَارَة ويخلعها تَارَة وَأَن يكون البارئ تَعَالَى شخصا تَارَة وَتارَة نوعا وَتارَة جِنْسا وَتارَة فصلا وَتارَة فَاعِلا وَتارَة منفعلاوَشبه هَذَا من الْمحَال نَعُوذ بِاللَّه من الخذلانوَمثل هَؤُلَاءِ إِنَّمَا يعدون فِي سخفاء الفلاسفة لَا فِي عقلائهم وَفِي1 / 87نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي