الإرشاد إلى توحيد رب العباد
الناشر
دار العاصمة
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٢ هـ
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
تصانيف
ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ ...﴾ الآية إلى آخر القصة. هذه القصة لا صحة لها، ولا يصح لها سند عن العتبي، ولا هي مما يحتجُّ به. قال ذلك صاحب الصارم المنكي في الردِّ على السُّبكي وغيره، ومثلها ما يروى عن مجيء بلال من الشام، وقصة قوله وفعله عند قبر النبي ﷺ هذه الحكايات وما شابهها أثبت المحققون من أهل العلم والفضل عدم صحتها، وأثبتوا تنزيه أصحاب رسول الله ﷺ من الإقدام على شيء من هذه الأمور المبتدعة المنهي عنها، ومن الأحاديث والحكايات المكذوبة التي اشتهرت على ألسنة بعض العوام الحديث: «توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم». هذا الحديث موضوع لا أصل له في جميع كتب السنة، وجاء في كتاب السنن والمبتدعات التأكيد الجازم بأنه موضوع مفترى لا أصل له قطعا، ومعلوم أن جاه النبي ﷺ عظيم عند الله، ولكن التوسل به لم يرد والخير والبركة والرضوان في الاتباع لا في الابتداع.
ومن تلك الأحاديث المكذوبة: «إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور». وحديث: «لو حسن أحدكم ظنه بحجر نفعه». وحديث: «إن الله يوكِّل ملكا على قبر كل ولي يقضي حوائج الناس». هذه الأحاديث ونحوها كلها مكذوبة لا وجود لها في كتب السنة المعتمدة، ولا يصدقها عاقل عالم
1 / 114