الغصون اليانعة في محاسن شعراء المائة السابعة

ابن سعيد المغربي ت. 685 هجري
12

الغصون اليانعة في محاسن شعراء المائة السابعة

محقق

إبراهيم الأبياري

الناشر

دار المعارف

مكان النشر

مصر

وهو من الشعراء الذين حفظ ما قالوه في الجارية التي صنعت في أحد خديها بالغالية حية وفي الآخر عقربًا، فأمر الملك العزيز صاحب مصر أن يقال فيها. وكان قول العبدوسي: يا معشر الناس ألا فأعجبوا ... من قمرٍ حل به العقرب وحية ميتة أرسلت ... في جنة تلدغ من يقرب يا مظهرًا آية موسى لنا ... إليك من دون الهوى المهرب وكانت وفاته بمصر سنة إحدى وستمائة، بعدما أكثر من هجائها وذم أهلها. ومن أعف ذلك وأبدعه قوله: يأهل مصر مدحتم ... مصرًا بلا برهان وقلتم هي عينٌ ... نعم بلا إنسان أرض عدمنا لديها ... عوارف الإحسان وكل بر تراه ... فإنه في اللسان يوم ارتحالي عنها ... جعلته مهرجان وكان قد اتصل بالوزير ابن مجاور، فلما بلغ الغاية من الاستيلاء على دولة العزيز، لما استبد بالديار المصرية، قصر به، فأنشده:

1 / 14