471

الغنية لطالبي طريق الحق

محقق

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

ينامون، وبنهاره إذا الناس يفطرون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبورعه إذا الناس يخلطون، وبخشوعه إذا الناس يختالون، وبحزنه إذا الناس يفرحون، وبصمته إذا الناس يخوضون".
* * *
(فصل: في فضل الصلاة بين العشاءين)
حدثنا أبو نصر عن والده، قال: حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ إملاء، قال: حدثنا بشر، قال: حدثنا محمد بن سليمان المصيعي، قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن عمر بن عبد الله بن خثعم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى ست ركعات بعد المغرب لم يتكلم بينهن عدلن بعبادة ثنتى عشرة سنة".
وفي حديث زيد بن الحباب: ولم يتكلم بينهن بسوء.
وقيل: يستحب أن يقرأ في الركعتين الأوليين بـ ﴿قل يا أيها الكافرون ...﴾، و﴿قل هو الله أحد ...﴾، ليسرع بهما، لأنه قيل: إنهما يرفعان مع صلاة المغرب، ثم يصلى باقيها ويطول فيها إن شاء.
وفي حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "من صلى أربع ركعات بعد المغرب قبل أن يكلم أحدًا رفعت له في عليين، وكان كمن أدرك ليلة القدر في المسجد الأقصى، وهو خير من قيام نصف ليلة".
وحدثنا أبو نصر عن والده بإسناده عن طارق بن شهاب عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من صلى المغرب وصلى من بعدها أربعًا كان كمن حج بعد حجة، قلت: فإن صلى بعدها ستًا؟ قال: يغفر له ذنوب خمسين عامًا".
وعن سعيد بن جبير، عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من عكف نفسه ما بين المغرب والعشاء في مسجد جماعة لم يتكلم إلا بصلاة أو قرآن كان

2 / 139