738

غربة الإسلام

محقق

عبد الكريم بن حمود التويجري

الناشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأما المنافقون فقد قال الله تعالى في وصفهم: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾، وقال تعالى: ﴿وَلَا يَاتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾، وقال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾.
قال ابن عباس ﵄: هم المنافقون، يتركون الصلاة إذا غابوا عن الناس، ويصلونها في العلانية إذا حضروا، وقال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾.
قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: عطلوا المساجد، ولزموا الضيعات.
وقال كعب الأحبار: والله إني لأجد صفة المنافقين في كتاب الله ﷿: شرابين للقهوات -يعني الخمور- تراكين للصلوات، لعابين بالكعبات، رقادين عن العتمات، مفرطين في الغدوات، تراكين للجماعات، ثم تلا هذه الآية ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾.
وفي الصحيحين، ومسند الإمام أحمد، وسنن ابن ماجة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا».
قال النووي رحمه الله تعالى: فيه الحث البليغ على حضورهما.
وقال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري): دل هذا على أن الصلاة كلها

2 / 734