734

غربة الإسلام

محقق

عبد الكريم بن حمود التويجري

الناشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

جليسك! قال: أخاف أن يقال لي يوم القيامة: كان هذا جليسك، أفلا نصحته؟
قلت: لعل هذا الضرير إنما كان يخرج إلى السواد يصلي بأهله من أجل ما يحصل منهم من الكسوة والعطية، وهذا من طلب الدنيا بعمل الآخرة؛ فلهذا قال له سفيان رحمه الله تعالى ما قال.
وما أكثر السالكين على منهج هذا الضرير من أهل زماننا من ضريرين وأصحاء، فالله المستعان.
وقد تقدم في حديثي ابن مسعود وحذيفة ﵄: «إن من أشراط الساعة التماس الدنيا بعمل الآخرة» وقد وقع الأمر طبق ما جاء فيهما، فصارت أعمال الآخرة طرقًا ووسائل لتحصيل حطام الدنيا وملاذها، ومن ذلك أخذ الأجرة على الإمامة والأذان، وتعلم العلم وتعليمه، وغير ذلك من أعمال الآخرة، والله المستعان.

2 / 730