497

غربة الإسلام

محقق

عبد الكريم بن حمود التويجري

الناشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

هذه الأمة».
وله أيضًا شاهد في مسند الإمام أحمد من حديث عثمان بن أبي العاص ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكر الحديث وفيه: «وينزل عيسى ابن مريم ﵇ عند صلاة الفجر، فيقول له أميرهم: يا روح الله، تقدم صل، فيقول: هذه الأمة أمراء بعضهم على بعض، فيتقدم أميرهم فيصلي» الحديث.
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال في بني تميم: «هم أشد أمتي على الدجال».
وبنو تميم قبيلة كبيرة من العرب.
ففي هذين الحديثين؛ حديث أبي أمامة، وحديث أبي هريرة ﵄ دليل على أن العرب هم الطائفة التي تقاتل المسيح الدجال، ويدخل مع العرب تبعًا من كان متمسكًا بالكتاب والسنة من غيرهم.
قال النووي رحمه الله تعالى: يحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين، منهم شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم محدثون، ومنهم زهاد، وآمرون بالمعروف، وناهون عن المنكر، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين، بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض، قال: وفيه دليل لكون الإجماع حجة، وهو أصح ما استدل به له من الحديث. انتهى.
واحتج به الإمام أحمد رحمه الله تعالى على أن الاجتهاد لا ينقطع ما

2 / 493