388

غزوة مؤتة والسرايا والبعوث النبوية الشمالية

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

تصانيف

المبحث الرّابع: مراسم تولية القائد، ووصيّة النّبيّ ﷺ له:
أخرج ابن سعد بسنده عن هشام بن عروة قال:
[١٤] "وكان رسول الله ﷺ إذا أمَّر الرجل أعلمه وندب الناس إليه"١.
وقال ابن سعد:
[١٥] "أَمَرَ رسول الله ﷺ الناس بالتّهيّؤ لغزو الروم، فلمّا كان من الغد دعا أُسامة بن زيد فقال: سِر إلى موضع مقتل أبيك، فأوطئهم الخيل، فقد ولّيتك هذا الجيش، فَأَغِر صباحًا على أهل بُنى، وحرّق عليهم، وأسِرع السّير تسبق الأخبار، فإن ظفرك الله فأقلل اللبث فيهم، وخُذ معك الأدلاّء، وقدم العيون والطلائع أمامك"٢.
وقال الواقدي:
[١٦] "فلمّا أصبح يوم الخميس لليلةٍ بقيت من صفر، عقد له رسول الله ﷺ بيده لواءً ثُمَّ قال: يا أُسامة! اغزُ باسم الله، في سبيل الله، فقاتلوا مَن كفر، اغزوا ولا تغدروا، ولا تقتلوا وليدًا ولا امرأة، ولا تمنّوا لقاء العدوّ، فإنّكم لا تدرون لعلّكم تبتلون بهم، ولكن

١ أخرجه ابن سعد (طبقات ٤/٦٧)، من حديث أبي أُسامة، عن هشام بن عروة، وهو منقطع.
٢ سبق تخريجها برقم: [١٠] .

1 / 470