غاية السول في خصائص الرسول
محقق
عبد الله بحر الدين عبد الله
الناشر
دار البشائر الإسلامية
مكان النشر
بيروت
أَحدهَا يحرمن أَيْضا وَهُوَ الْمَنْصُوص فِي أَحْكَام الْقُرْآن لشمُول الْآيَة السالفة
والبعدية فِي قَوْله تَعَالَى ﴿من بعده﴾ عِنْد هَذَا الْقَائِل لَا تخْتَص بِمَا بعد الْمَوْت بل بِمَا هُوَ أَعم مِنْهُ فَيكون التَّقْدِير من بعد نِكَاحه
قَالَ بَعضهم وحرمن لوُجُوب محبَّة رَسُول الله ﷺ فَإِن الْعَادة أَن زوج الْمَرْأَة يكره زَوجهَا الأول قَالَ فِي الرَّوْضَة وَهَذَا أرجح
وَقَالَ ابْن الصّلاح إِنَّه أشبه بِظَاهِر نَص الشَّافِعِي
وَقيل إِن وَجه التَّفْصِيل - يَعْنِي الثَّلَاثَة - أصح
وَعبارَة الْقُضَاعِي تقضي هَذَا الْوَجْه أَيْضا فَإِنَّهُ أطلق أَن نِسَاءَهُ حرمن على غَيره وَجعل ذَلِك من خَصَائِصه دون غَيره من الْأَنْبِيَاء
وَثَانِيها لَا يحرمن لإعراض النَّبِي ﷺ عَنْهَا وَانْقِطَاع الاعتناء بهَا وَلِأَن فِي ذَلِك إِضْرَارًا والبعدية على هَذَا مَخْصُوصَة بِمَا بعد الْمَوْت
وَثَالِثهَا وَبِه قَالَ القَاضِي أَبُو حَامِد وَذكر الشَّيْخ أَبُو حَامِد أَنه الصَّحِيح
وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي الشَّرْح الصَّغِير إِنَّه الْأَظْهر وَصَححهُ الْمَاوَرْدِيّ وَالْغَزالِيّ أَيْضا
وَقَالَ الإِمَام إِنَّه الأعدل
وَجزم بِهِ صَاحب الْحَاوِي الصَّغِير
يحرم الْمَدْخُول بهَا
فَقَط لما رُوِيَ أَن الْأَشْعَث بن قيس نكح المستعيذة فِي زمن عمر رضى الله عَنهُ فهم عمر برجمها
فَأخْبر أَنه لم
1 / 225