478

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

ذمِّيٍّ انْتَقَضَ عَهْدُهُ وَعِبَارَتُهُمَا هُنَا تُوهِمُ، وَيَبْعَثُ لَهُ إنْ طَلَبَهُ، وَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ، وإن مَاتَ فَلِوَارِثِهِ فَإِن عَدِمَ فَفَيءٌ، وَإِنْ اسْتَرَقَّ وَقفَ فَإنْ عَتَقَ أَخَذَهُ، وَإِنْ مَاتَ قِنًّا فَفَيءٌ، وَإذَا سَرَقَ مُستَأْمَنٌ فِي دَارِنَا، أَوْ قَتَلَ أَوْ غَصَبَ وَبَطَلَ أَمَانُهُ ثم أَمِنَ ثَانِيًا، اسْتَوفَى ذِلِكَ مِنْهُ.
فَرعٌ: مَنْ أَمِنَ فِي دَارِنَا مُدَّةً وَبَلَغَهَا وَاخْتَارَ الْبَقَاءَ بِدَارِنَا، أدَّى الْجِزْيَةَ، وإلا فَهُوَ عَلَى مَأمَنِهِ حَتَّى يَخرُجَ.
فصلٌ
وَإِنْ أُسِرَ مُسلِمٌ فَأُطلِقَ بِشَرطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ مُدَّةً أَوْ أَبَدًا، أَوْ أَنْ يَأْتِيَ وَيَرْجِعَ أو أَن يَبعَثَ مَالًا، وَإن عَجَزَ عَادَ إلَيهِمْ لَزِمَهُ الْوَفَاءُ إلا المَرأَةَ فَلَا تَرجِعَ، وَعِندَ الشَّيخِ لَا يَلزَمُ الوَفَاءُ فِي التِزَامِ الإِقَامَةِ أَبَدًا، لأنَّ الهِجرَةَ وَاجِبَةٌ عَلَيهِ.
وَيَتَّجِهُ: مُرَادُهُم قَادِرٌ عَلَى إظْهَارِ دِينِهِ، وَإِلا فَكَمَا قَال الشَّيخُ.
وَإِنْ أُطْلِقَ بِلَا شَرْطٍ، أَوْ كَوْنِهِ رِقِيقًا، فَإنْ أَمَّنُوهُ فَلَهُ الْهَرَبُ فَقَطْ، وَإلا فَيَقْتُلُ وَيَسرِقُ أَيضًا وَيُقَاتِلَهُم لو لَحِقُوهُ، ولو جَاءَ عِلْجٌ بِأَسِير عَلَى أَنْ يُفَادِيَ بِنَفْسِهِ، فَلَم يِجِد لم يُرَدَّ، وَيَفدِيهِ المسلِمُونَ إن لَمْ يُفْدَ مِنْ بَيتِ الْمَالِ، ولو جَاءَنَا حَربِيٌّ بِأَمَانٍ وَمَعَهُ مُسلِمَةٌ لَمْ تُرَدَّ مَعَهُ، وَيرْضى وَيُرَدُّ الرَّجُلُ وَلَوْ سُبِيَتْ كَافِرَةٌ، فَجَاءَ أَبُوهَا لِطَلَبِ (١) إطلَاقِهَا لِيُحْضِرَ أَسِيرَنَا فَأَحْضَرَهُ، لَزِمَ إطْلَاقُهَا، وَإنْ أَمِنَت حَرْبِيَّةٌ وَتَزَوَّجَتْ ذِمِّيًّا بِدَارِنَا، ثم أَرَادَت الرُّجُوعَ لَمْ تُمنَعُ إذَا رَضِيَ.

(١) في (ب): "فجاء أبوها"، وفي (ج): "فجاء بها".

1 / 480