477

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

وَإن طَلَبَه لِيَسمَعَ كَلَامَ الله، وَيَعرِفَ شَرَائِعَ الإِسْلَامِ لَزِمَ إجَابَتُهُ، ثم يُرَدُّ إلَى مَأمَنِهِ، وَمَنْ أُمِّن فَرَدَّ الأَمَانَ أو خَانَنَا ولو بِصَوْلتِهِ عَلَى مُسْلِمٍ لِقَتلِهِ، بَطَلَ أَمَانُهُ وَيُعقَدُ لِرَسُولٍ وَمُسْتَأمَنٍ، وَلَا جِزْيَةَ عَلَيهِمَا مُدَّتَهُ، وَمَنْ أَسْلَمَ أو أُعطِيَ أَمَانًا لِيَفتَحَ حِصنًا فَفَتَحَهُ وَاشتَبَهَ حَرُمَ قَتْلُهُمْ (١)، ويتَوَجّهُ مِثلُهُ لو نَسِيَ أو اشْتَبَهَ مَنْ لَزِمَهُ قَوَدٌ.
وَيَتجِهُ: أو لَزِمَهُ غُرْمٌ كَدِيَةٍ.
وَإن اشتَبَهَ مَا أُخِذَ مِنْ كَافِرٍ بِمَا أُخِذَ مِنْ مُسْلِمٍ (٢) ظُلْمًا، فَيَنْبغي الكَفُّ، وَمَنْ جَاءَنَا بِلَا أَمَانٍ وَادَّعَى أَنَّهُ رَسُول أو تَاجِرٌ وَصَدَّقَتْهُ عَادَةٌ (٣) قُبِلَ، وَإلا أو كَانَ جَاسُوسًا فَكَأَسِيرٍ، وَإِنْ لَقِيَتْ سَرِيَّةٌ أَعْلَاجًا، فَادَّعَوْا الأَمَانَ، قُبِلَ إنْ لم يَكُنْ مَعَهُم سِلَاحٌ.
قَال أَحمَدُ: إذَا لَقِيَ عِلجًا، فَطَلَبَ مِنْهُ الأَمَانَ فَلَا يُؤَمِّنْهُ، لأَنهُ يَخَافُ شَرَّهُ، وَإن كَانُوا سَرِيَّةً فَلَهُمْ أَمَانُهُ، وَمَنْ جَاءَتْ بِهِ رِيحٌ أَوْ ضَلَّ الطرِيقَ أو أَبَقَ أو شَرَدَ إلَينَا فَلآخِذِهِ، وَلَا يَدْخُلُ أَوْ تَاجَرَ (٤) أَحَدٌ مِنْهُمْ إلَينَا بِلَا إذْنٍ ولو رَسُولًا وَتَاجِرًا، وَمَنْ دَخَلَ مِنَّا دَارَهُمْ بِأَمَانٍ حَرُمَ عَلَيهِ خِيَانَتُهُم وَمُعَامَلَتُهُم بِالرِّبَا، فَإِن خَانَهُم أَوْ سَرَقَ مِنهُم أَوْ اقْتَرَضَ شَيئًا، وَجَبِ رَدُّهُ لِرَبِّهِ، وَإنْ افتَرَضَ حَربِيٌّ مِنْ حَرْبِيٍّ ثم أَسْلَمَ، لَزِمَهُ رَدُّ قَرضٍ، وَإن أَودَعَ أو أَقْرَضَ مُستَأْمَن مُسْلِمًا، أَوْ ذِميًّا مَالا أَوْ تَرَكَهُ ثم عَادَ لِدَارِ حَربٍ مُستوطِنًا أو مُحَارِبًا بَطَلَ أَمَانُهُ، وَبَقِيَ أَمَانُ مَالِهِ وَلَوْ عِنْدَ

(١) زاد في (ب): "قتلهم ورقهم".
(٢) زاد في (ب): "من مال كافر بما أخذ من مال مسلم".
(٣) في (ب): "وصدقته عادة".
(٤) قوله: "أو تاجر" سقطت من (ج).

1 / 479