343

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

كِتَابُ الصِّيَامِ
إمْسَاكٌ بِنِيَّةٍ عَنْ أَشْيَاءَ مَخْصُوصَةٍ، في زَمَنٍ مُعَيَّنٍ، مَنْ شَخْصٍ مَخصُوصِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ أَحَدُ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ، وَفُرِضَ في السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ، فَصَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تِسْعَ رَمَضَانَاتٍ، وَالْمُسْتَحَبُّ قَوْلُ: شَهْرُ رَمَضَانَ، وَلَا يُكْرَهُ قَوْلُ: رَمَضَانُ، بإِسْقَاطِ: شَهْرٍ، وَصَوْمُهُ فَرْضٌ يَجِبُ بِرُؤْيَةِ هِلَالِهِ، فَلَوْ طَلَعَ في السَّمَاءِ (١) وَلَمْ يَظْهَرْ لِلنَّاسِ، لَمْ يَكُنْ هِلَالًا قَالهُ الشَّيخُ، فَإِنْ لَمْ يُرَ مَعَ صَحْو لَيلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ، لَمْ يَصُومُوا، فَإِنْ صَامُوا إذَنْ وَلَوْ مُعْتَمَدِينَ حِسَابًا فَبَانَ مِنْهُ لَمْ يُجْزِئْ.
وَإِنْ حَال دُونَ مَطْلَعِهِ نَحْوُ غَيمٍ أَو قَتَرٍ، وَجَبَ صِيَامُهُ، حُكْمًا ظَنِّيًّا احْتِيَاطِيًا بِنِيَّةِ رَمَضَانَ، وَلَيسَ ذِلَكَ بِشَكٍّ في النِّيَّةِ (٢)، بَلْ في الْمَنْويِّ، وَيُجْزِئُ إنْ ظَهَرَ مِنْهُ، وَتَثْبُتُ أَحْكَامُ صَوْمٍ، مِنْ صَلَاةِ تَرَاويحَ وَوُجُوبِ كَفَّارَةٍ بِوَطْءٍ فِيهِ، وَوُجُوبِ إمْسَاكِ مَنْ أَفْطَرَ، مَا لَمْ يَتَحَقَّق أَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ، لَا بَقِيَّةُ الأَحْكَامِ، مِنْ حُلُولِ أَجَلٍ وَوُقُوعِ مُعَلَّقِ، وَإنْقَضَاءِ عِدَّةٍ، وَكَذَا حُكْمُ شَهْرٍ نَذَرَ صَوْمَهُ، أَو اعْتِكَافَهُ في وُجُوبِ شُرُوعٍ إذَا غُمَّ هِلَالُهُ.
وَالْهِلَالُ الْمَرْئِيُّ نَهَارًا، وَلَوْ قَبْلَ الزَّوَالِ للْمُقْبِلَةِ، فَلَا يَجِبُ بِهِ صَوْمٌ وَلَا فِطْرٌ، وإذَا ثَبَتَتْ رُؤيَتُهُ ببَلَدٍ، لَزِمَ الصَّوْمُ جَمِيعَ النَّاسِ، وَإِنْ ثَبِتَتْ نَهَارًا أَمْسَكُوا وَقَضَوْا، كَمَنْ أَسْلَمَ أَوْ عَقَلَ أَوْ طَهُرَتْ مِنْ حَيضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَو تَعَمَّدَ مُقِيمٌ أَوْ طَاهِرٌ الْفِطْرَ، فَسَافَرَ أَوْ حَاضَتْ أَوْ قَدِمَ مُسَافِرٌ أَوْ

(١) قوله: "في السماء" سقطت من (ج).
(٢) قوله: "في النية" سقطت من (ج).

1 / 345