129

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

قَال الشَّيخُ: هَذَا إنْ كَانُوا قَدْ سَمِعُوا النِّدَاءَ الأَوَّلَ، وَإِلَّا فَلَا يَنْبَغِي أن يُكرَهَ، وَقال: قَال ابْنُ عَقِيلِ: فَإِنْ تَأَخَّرَ إمَامُ الْحَيِّ أَوْ أمَاثلُ الْجِيرَانِ فَلَا بَأسَ أَنْ يمَضِيَ إلَيه مُنَبِّهٌ يَقُولُ لَهُ: قَدْ حَضَرَتْ الصَّلاةُ، وَكُرِهَ قَبْلَ أَذَانٍ قَوْلُ: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ الآيةَ (١)، وكَذَا إنْ وَصَلَهُ بَعْدَهُ بِذِكرٍ وَقَبْلَ إقَامَةٍ قَوْلُ: "اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ" وَنَحْوُ ذِلَكَ، وَلَا بَأْسَ بِنَحْنَحَةٍ قَبْلَهُمَا وَأَذَانٍ واحدٍ بِمَسْجِدَينِ لِجَمَاعَتَينِ، وَشُرِعَا لِجَمَاعَةٍ ثَانِيَةٍ لِغَيرِ (٢) جَوَامِعَ كِبَارٍ، قَالهُ أَبُو الْمَعَالي وَوَقْتُ إقَامَةٍ لإِمَامٍ فَبِإِذْنِهِ يُقِيمُ، وَأَذَانِ لِمُؤَذِّنٍ، فَيَحْرُمُ أَذَانُ غَيرِ رَاتِبٍ بِلَا إذْنِهِ، أَوْ خَوْفِ فَوْتٍ.
وَكُرِهَ أَذَانٌ بِرَمَضَانَ قَبْلَ فَجْرٍ ثَانٍ، إنْ لَمْ يُعِدْهُ بَعْدَهُ، وَسُنَّ لِمُؤَذِّنٍ وَمُقِيمٍ وَسَامِعِهِمَا وَلَوْ ثَانِيًا وَثَالِثًا، أَوْ في طَوَافٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ دَاخِلَ مَسْجِدٍ قَبْلَ تَحِيّةٍ، مُتَابَعَةُ قَوْلِهِ سِرًّا بِمِثْلِهِ، لَا مُصَلٍّ وَمُتَخَلٍّ، وَيَقْضِيَانِ، فَإنْ أَجَابَهُ مُصَلٍّ بَطَلَت، بِحَيعَلَةٍ فَفِيهَا يَقُولُ مُتَابعٌ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَهِ، وَفِي تَثْويِبٍ صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ، وَفِي لَفظِ إقَامَةٍ: أَقَامَهَا اللهُ وَأَدامَهَا، ثُمّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إذَا فَرَغَ (٣)، وَيَقُولُ: "اللهمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامةِ والصَّلاةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الذِي وَعَدْتَهُ" (٤) ثُمَّ يَدْعُو هُنَا وَعِنْدَ إقَامَةِ، بِمَا أَحَبَّ.

(١) الإسراء: ١١١.
(٢) في (ج): "بغير".
(٣) قوله: "إذا فرغ" سقطت من (ج).
(٤) رواه مسلم رقم (٦١٤).

1 / 131