212

غاية المرام

محقق

حسن محمود عبد اللطيف

الناشر

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

مكان النشر

القاهرة

وَعند هَذَا فَيجب أَن نختم الْكَلَام بِذكر الْكسْب والخلق تمييزا لكل وَاحِد مِنْهُمَا عَن الآخر
أما الْكسْب فَأحْسن مَا قيل فِيهِ إِنَّه الْمَقْدُور بِالْقُدْرَةِ الْحَادِثَة وَقيل هُوَ الْمَقْدُور الْقَائِم بِمحل الْقُدْرَة
وَأما الْخلق فَإِنَّهُ وَإِن أطلق باعتبارات مُخْتَلفَة كالتقدير والهم باشئ والعزم عَلَيْهِ والإخبار بالشئ على خلاف مَا هُوَ عَلَيْهِ فَالْمُرَاد بالخلق الْمُضَاف إِلَى الْقُدْرَة الْقَدِيمَة إِنَّمَا هُوَ عبارَة عَن الْمَقْدُور بِالْقُدْرَةِ الْقَدِيمَة وَإِن شِئْت قلت هُوَ الْمَقْدُور الْقَائِم بِغَيْر مَحل الْقُدْرَة عَلَيْهِ
وَمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ فكاف لمن لَدَيْهِ أدنى حَظّ من التفطن وَالله الْمُسْتَعَان

1 / 223