ثم هذا كله يدل على أن الأمر إرشادي لتعليله بحصول الراحة للقدمين، وقد يعلل أيضا بأنه لو أكل تنعلا يتنفر عنه الناس خصوصا في زماننا.
وما في رواية الحاكم مرفوعة: (اخلعوا نعالكم عند الطعام، فإنها سنة جميلة)(1)، فمحمول على أن المراد بالسنة: الطريقة المسلوكة في الدين، لا السنة المؤكدة كما لا يخفى، فافهم.
- مسألة -
في ((شرعة الإسلام))(2): يلبس النعل الأصفر، فهو يوجب السرور. انتهى.
وفي ((بستان الفقيه أبي الليث)): يقال: من انتعل بنعل أصفر لم يزل في غبطة وسرور لقوله تعالى: { صفراء فاقع لونها تسر الناظرين } (3). انتهى(4).
قلت: صرح جمع من الفقهاء باستحباب لبس النعال الصفر، وهو المعمول به في الحرمين الشريفين قديما، بل صرح بعض الحفاظ أن نعله عليه الصلاة والسلام كانت أصفر.
صفحة ١٣٢