(وَالْوَقْت) كالعيدين والرواتب (فالقصد) أَي قصد فعله (تعْيين) لَهُ (وَجب) وَلَا تجب نِيَّة النفلية لِأَنَّهَا مُلَازمَة للنفل (كالوتر) وَإِن زَاد على رَكْعَة وفصله فينوى فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَإِن كَانَتَا شفعا الْوتر كَمَا ينوى فِي جَمِيع رَكْعَات التَّرَاوِيح وَله أَن ينوى فِيمَا سوى الْأَخِيرَة مِنْهُ إِذا فَصله صَلَاة اللَّيْل اَوْ مُقَدّمَة الْوتر أَو سنته وَهِي أولى وَأفَاد بقوله كالوتر عدم إِضَافَته للعشاء لِأَنَّهُ سنة مُسْتَقلَّة ويميز عيد الْفطر عَن الْأَضْحَى أَو سنة الظّهْر الَّتِي قبلهَا عَن الَّتِي بعْدهَا وَإِن لم يؤخرها وَلَا يجب التَّعْيِين فِي تَحِيَّة الْمَسْجِد وركعتي الْوضُوء وَالطّواف وَالْإِحْرَام والاستخارة وَنَحْوهَا ٠ أما مُطلق من نفلها) وَهُوَ مَا لَا وَقت لَهُ وَلَا سَبَب (فَفِيهِ تَكْفِي نِيَّة لفعلها) لِأَنَّهُ أدنى دَرَجَات الصَّلَاة فَإِذا نَوَاهَا وَجب أَن يحصل لَهُ (دون إِضَافَة لذِي الْجلَال) فَلَا تجب لِأَن الْعِبَادَة لَا تكون إِلَّا لَهُ تَعَالَى (وَعدد الرَّكْعَات) لَكِن لَو عين وَأَخْطَأ لم تَنْعَقِد لِأَنَّهُ قد نوى غير الْوَاقِع وَلِأَن مَا يجب التَّعَرُّض لَهُ جملَة أَو تَفْصِيلًا يضر الْخَطَأ فِيهِ (واستقبال) للْقبْلَة فَلَا يجب إِذْ التَّعَرُّض للشّرط غير وَاجِب وَلَا كَونهَا أَدَاء وَقَضَاء وَلَو ظن خُرُوج الْوَقْت فَصلاهَا قَضَاء فَبَان قَضَاؤُهُ أَو ظن بَقَاءَهُ فَصلاهَا أَدَاء فَبَان خُرُوجه أَجْزَأته لِأَن كلا من الْأَدَاء وَالْقَضَاء يَأْتِي بِمَعْنى الآخر مَعَ كَونه مَعْذُورًا بِخِلَاف الْمُتَعَمد لتلاعبه (ثَان) من الْأَركان (قيام قَادر الْقيام) فِي الْفَرْض وَإِن كَانَ معاد أَو الْفَاعِل لَهُ صَبيا لخَبر البُخَارِيّ عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ كَانَت بِي بواسير فَسَأَلت النَّبِي ﷺ عَن الصَّلَاة فَقَالَ صل قَائِما فَإِن لم تستطع فقاعدا فَإِن لم تستطع فعلى جنب زَاد النَّسَائِيّ فَإِن لم تستطع فمستلقيا لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا وَخرج بِالْفَرْضِ النَّفْل وَقد مر وبالقادر الْعَاجِز وسيأتى وَشَرطه نصب فقار الظّهْر فَلَو اسْتندَ إِلَى شَيْء أَجْزَأَ وَلَو تحامل عَلَيْهِ وَإِن كَانَ بِحَيْثُ يرفع قَدَمَيْهِ أَو انحنى قَرِيبا من حد الرُّكُوع أَو مائلا على أحد جَنْبَيْهِ بِحَيْثُ لَا يُسمى قَائِما لم يَصح وَلَو قدر الْعَاجِز عَن الْقيام مُسْتقِلّا على الْقيام مُتكئا على شَيْء أَو قدر على الْقيام على رُكْبَتَيْهِ أَو قدر على النهوض بِمعين وَلَو بِأُجْرَة مثل وجدهَا فاضلة عَن مُؤْنَته وَمؤنَة ممون يَوْمه وَلَيْلَته لزمَه ذَلِك (وثالث) من الْأَركان (تَكْبِيرَة الْإِحْرَام) فِي الْقيام أَو بدله لخَبر الْمُسِيء صلَاته (إِذا قُمْت إِلَى صَلَاة فَكبر ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعدل قَائِما ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ (ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تسوى قَائِما ثمَّ افْعَل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا وَفِي صَحِيح ابْن حبَان بدل قَوْله حَتَّى تعتدل قَائِما حَتَّى تطمئِن قَائِما (وَلَو مُعَرفا عَن التنكير) أَي كَيْفيَّة التَّكْبِير الله أكبر وَالله أكبر مُنْكرا ومعرفا وَأَشَارَ بذلك إِلَى أَن الزِّيَادَة الَّتِي لَا تمنع الِاسْم لَا تضر كالله الْجَلِيل أكبر وَالله ﷿ أكبر بِخِلَاف مَا إِذا طَال بِهِ الْفَصْل كالله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أكبر كَمَا فِي التَّحْقِيق خلافًا للماوردي وَأولى مِنْهُ بِالْبُطْلَانِ زِيَادَة شيخ الْإِسْلَام زَكَرِيَّا الَّذِي بعد الْجَلالَة وَلَو تخَلّل غير النعوت كالله ضرّ يَا أكبر مُطلقًا كَمَا قَالَه ابْن الرّفْعَة وَغَيره وَمثله الله يارحمن أكبر وَنَحْوه فِيمَا يظْهر لإيهامه الاعراض عَن التَّكْبِير إِلَى الدُّعَاء وَعلم أَنه لَو فَاتَ أفعل كالله كَبِير أَو عكس فَقَالَ أكبر الله أَو الْأَكْبَر الله لم تَنْعَقِد لِأَنَّهُ لَا يُسمى تَكْبِيرا بِخِلَاف عَلَيْكُم السَّلَام وَأَنه لَو طَال سُكُوته بَين كلمتي التَّكْبِير أَو زَاد حرفا فِيهِ حَتَّى تغير الْمَعْنى كمد همزَة الله أَو ألفا بعد الْبَاء أَو واوا سَاكِنة اَوْ متحركة بَينهمَا لم تَنْعَقِد أَيْضا وَيجب أَن يكبر قَائِما حَيْثُ يلْزمه الْقيام وَأَن يسمع نَفسه إِن كَانَ صَحِيح السّمع لَا عَارض عِنْده من لغط أَو غَيره وَأَن يكبر بِالْعَرَبِيَّةِ فَإِن عجز عَنْهَا وَهُوَ نَاطِق ترْجم عَنْهَا بِأَيّ لُغَة شَاءَ وَلَا يعدل إِلَى غَيره من الْأَذْكَار وَوَجَب التَّعَلُّم إِن قدر
1 / 82