276

الغاية في اختصار النهاية

محقق

إياد خالد الطباع

الناشر

دار النوادر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف

أحدهما: الغُرْفة أَوْلى؛ حذرًا من السَّرَف؛ ولذلك لا يأخذ لكلِّ مرَّة من مرَّات المضمضة غرفة.
والثاني: الغُرفتان أولى؛ لأنَّهما سنَّتان متعلِّقتان بعُضْوَيْن؛ فإن قلنا [بالغُرفتين، تمضض بإحداهما ثلاثًا ثم استنشق بالأخرى ثلاثًا، وهذا الترتيب مستحب أو مُستحقٌّ؟ فيه وجهان، وإن قلنا] (١) بالغرفة؛ فعلى رأي العراقيين يخلطهما، فيتمضمض بكلِّ واحدة من الغَرَفات، ويستنشق بها، لأنَّ اتِّحاد الغَرَفات يجعل الفمَ والأنف كالشيء الواحد، والأصحُّ أنَّه يرتِّبهما. والخلطُ وإن أجزأ إذا لم يشترط الترتيبُ فلا يؤمر به، ويستحبُّ لغير الصائم المبالغةُ فيهما بتصعيد الماء إلى الخياشيم ورَدِّه إلى الغَلْصَمة (٢).
* * *
٢٥ - فصل في غَسل الوجه
غسل الوجه ركنٌ في الوضوء؛ وحَدُّه من منابت شعر الرأس إلى أصول الأذنَيْن ومنتهى اللَّحْيَيْنِ.
قال الشافعي: وموضع التحذيف (٣) من الوجه. وسُئل عن الوجه؟

(١) ما بين معكوفتين زيادة من "ح".
(٢) الخياشيم: جمع خيشوم، وهو أقصى الحلق. والغَلْصمة: رأس الحلقوم. انظر: "التنقيح" للنووي (١/ ٢٨٦).
(٣) التحذيف من الرأس: ما يعتاد النساء تنحية الشَّعر عنه، وهو القدر الذي يقع في جانب الوجه مهما وَضَعَ طرفَ خيطٍ على رأس الأُذن، والطرف الثاني على زاوية الجبين. انظر: "المصباح المنير" للفيومي (مادة: حذف).

1 / 287