الغارة السريعة لرد الطليعة
تصانيف
وليس في هذا نكارة، بل هو موافق للحديث المشهور بين الأمة في عمار، تقتله الفئة الباغية، ولقول الله تعالى: { فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله } [الحجرات:9]. وكيف يكون الأمر بقتله منكرا ؟! وقد قتل بسببه خمسة وعشرون ألفا من أنصار الحق المقاتلين للفئة الباغية أو نحو هذا العدد، مع أن الحديث لم يتفرد به عباد، بل قد رواه غيره، فقد أورد الذهبي في الميزان في ترجمة سفيان بن محمد الفزاري المصيصي، روى عن منصور بن سلمة ولا بأس بمنصور، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر حديث: (( إذا رأيت فلانا على منبري فاقتلوه )).
وأورده في الميزان في ترجمة عبد الرزاق فقال فيه ابن عدي: حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا ابن راهويه، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن علي بن يزيد ( كذا ) بن جذعان ( كذا )، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، مرفوعا: (( إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه )).
قال: وحدثناه محمد بن سعيد بن معاوية بنصيبين، حدثنا سليمان بن أيوب الصريفيني، حدثنا ابن عيينة، وحدثناه محمد بن العباس الدمشقي، عن عمار بن رجاء، عن ابن المديني، عن سفيان، وحدثناه محمد بن إبراهيم الأصبهاني، حدثنا أحمد بن الفرات، حدثنا عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن أبي جذعان ( كذا ) نحوه. انتهى.
فظهر تحامل ابن حبان على من يخالفه في العقيدة، ومجازفته بهذه العبارة، يروي المناكير، عن المشاهير ونحوها بدون تثبت ولا إنصاف من ابن حبان، هذا وعباد لم نعلم أحدا من المحدثين جرحه في حديثه إلا ابن حبان ومن قلده.
صفحة ١٠٧