المآس (1)، يا ركبان، يا أدلاء، يا فقهاء، يا فقراء، يا خاصة، يا عامة، هذه حضرة لا لغو فيها [29/ أ]، أنصتوا بأدن العقل الكريم، وتلقوا بفهم القلب السليم، أنثم على بساط ها هي تصب عليه سحب الرحمة والكرم، وتمد إليه موائد البركة والنعم، أنتم في ديوان جنده الواردات الغيبية، وبطانته التدليات السماوية، وحاكمه الأمر النافذ الرباني الذي لا دخل فيه لحمحمة نفس فلان وعلان.
أسرار الكتاب المنزل، وحكم مقاصد الحبيب المرسل يملى على بلسان الإفاضة، ويملى مني إلييم بطريق (1) الوساطة، وأنا فيه مثلكم في مرتبة المحكومية لا فرق بيني وبينكم، قال تعالى لحبيبه عليه أجل صلواته وأعظم تحياته : ({قل إنما أنا بشر يتلكر} (الكهف : 110] .
هذا لتحكيم مرتبة العبدية (3)، وبسط مائدة الأنسية، ولكن نشر على
صفحة ٢٥٩