مجالس التذكير من حديث البشير النذير
الناشر
مطبوعات وزارة الشؤون الدينية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م
تصانيف
تَعَلُّمُ اللُّغَاتِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهَا
<<زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ- ﵌ أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كِتَابَ يَهُودٍ. قَالَ: «إِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُ يَهُودٍ عَلَى كِتَابٍ» قَالَ: فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهُ. قَالَ: فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهُ كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ، وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ قَرَأْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ>>. رواه الترمذي وحسنه ورواه غيره
ــ
لما نزل النبي- ﵌ بالمدينة مهاجرا، كان بها وبضواحيها مع الأوس والخزرج- ﵃ اليهود، فأقرهم النبي- ﵌ وكتب بينه وبينهم عهدا، وكانت الكتب تدور بينه وبينهم في الشؤون والمصالح من الطرفين. فكانوا يكاتبونه بالخط العبراني، كانت لغتهم العربية، ولكنهم كانوا يكتبون بالخط العبري، فأمر النبي- ﵌ كاتبه زيد بن ثابت- ﵁ أن يتعلم الخط العبري، ليكتب له إليهم، ويقرأ له ما يرد عليه منهم، فيكون على يقين من كلامهم إليه، وبلوغ كلامه إليهم، وما كان ليحصل له هذا اليقين- وهم ليسوا بمحل الثقة- لو تولى ذلك واحد منهم، فقد لا يكتب عنه كل ما يقوله لهم وقد لا يقول له كل ما كتبوا إليه، فتعاطى زيد تعلم الخط العبراني، فما مضى عليه نصف شهر حتى حذقه، وتولى الكتابة عن النبي- ﵌ والقراءة له.
1 / 69