روضة العابدين
الناشر
مكتبة الجيل الجديد
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
مكان النشر
صنعاء - اليمن
تصانيف
وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
" التقوى" ومشتقاتها من الكلمات التي كثر الحديث عنها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة؛ أمرًا بها، وحثًا عليها، وبيانًا لثمراتها، وذكرًا للجزاء الحسن الذي ينتظر أهلها.
حقيقة التقوى:
التقوى هي: جعل النفس في وقاية مما يخاف، ثم صارت في عرف الشرع: حفظ النفس عما يؤثِّم، وذلك بترك المحظور، ويتم ذلك بترك بعض المباحات (^١).
وقال عمر ﵁ لكعب الأحبار: يا كعب، حدثني عن التقوى؟ فقال: يا أمير المؤمنين، هل أخذت طريقًا ذا شوك؟ قال: نعم، قال: فما صنعت؟ قال: حذرتُ وشمَّرت. قال: فكذلك التقوى" (^٢).
ومثله ورد عن أبي هريرة ﵁ (^٣).
ويعنون بهذا: أن التقوى هي الحذر من الوقوع في طريق المعاصي، والاتجاه نحو طريق الطاعات.
فأخذ هذا المعنى ابنُ المعتز فقال:
خلِّ الذُّنوبَ صَغِيرَها … وكَبِيرَها فَهْوَ التُّقَى
واصْنَعْ كماشٍ فَوْقَ أَرْ … ضِ الشَّوْكِ يَحْذَرُ ما يَرَى
_________
(^١) مفردات ألفاظ القرآن، للراغب الأصفهاني (٢/ ٥٣٠).
(^٢) التذكرة في الوعظ، لابن الجوزي (ص: ١٢٣).
(^٣) الدر المنثور، للسيوطي (١/ ٦١).
1 / 97