765

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1418هـ- 1998م

مكان النشر

لبنان

الباب الثالث والثلاثون ومائة في مقام ترك الاستقامة

ألا إلى الله تصير الأمور . . . فلا تغرنك دار الغرور

وكل ما خالف ما قاله . . . سبحانه فانه قول زور

فكل معوج له غاية . . . إليه حقا في جميع الأمور

فلا تعين واحد انه . . . حكم بجهل حاصل أو قصور

فصلت الأشياء أغراضنا . . . إلى سعيد والي من يبور

ورجع الكل إلى قوله . . . ألا إلى الله تصير الأمور اعلم علمك الله ان ترك الاستقامة من أعلام الإقامة عند الله والحضور معه في كل حال كما قالت عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها في حق النبي صلى الله عليه وسلم من انه كان يذكر الله على كل أحيانه فهو في الدنيا موصوف بصفة أرض الآخرة لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ولما كانت الاستقامة تتميز بالاعوجاج ولا اعوجاج فلا استقامة مشهودة

فالكل في عين الوجو . . . د على طريق واحد

صفحة ٢١٦