الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1418هـ- 1998م
مكان النشر
لبنان
قوله آل محمد الجواب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل نبي آل وعة وآلي وعدتى المؤمن ومن أسمائه تعالى المؤمن وهو العدة لكل شدة والآل يعظم الأشخاص فعظم الشخص في السراب يسمى الآل فآل محمد هم العظماء بمحمد ومحمد صلى الله عليه وسلم مثل السراب يعظم من يكن فيه وانت تحسبه محمدا العظيم الشان كما تحسب السراب ماء وهو ماء في رأى العين فإذا جئت محمدا صلى الله عليه وسلم لم تجد محمد أو وجدت الله في صورة محمدية ورأيته برؤية محمدية كما انك إذا جئت إلى السراب لتجده كما أعطاك النظر فلم تجده في شيئيته ما أعطاك النظر وجدت الله عنده أي عرفت ان معرفتك بالله مثل معرفتك بالسراب انه ماء فإذا به ليس ماء وتراه العين ماء فكذلك إذا قلت عرفت الله وتحققت بالمعرفة عرفت انك ما عرفت الله فالعجز عن معرفته هي المعرفة به فما حصل بيدك إلا انه لا يتحصل لأحد من خلقه وكل من استند إلى الله عظم في القلوب وفي العارفين بالله وعند العامة كما انه من كان في السراب عظم شخصه في رأي العين ويسمى ذلك الشخص آلاوهو في نفسه على خلاف ما تراه العيون من التضاؤل تحت جلال الله وعظمته كذلك محمد يتضاءل تضاؤل السراب في جنب الله لوجود الله عنده فهذا إذا فهمت ما قلناه معنى آل محمد السؤال الثاني والخمسون ومائة أين خزائن الحجة من خزائن الكلام من خزائن علم التدبير الجواب في قوله ' فلله الحجة البالغة ' بكل وجه فأوله تدبير وهي الخزائن العامة وهو قوله ' يدبر الأمر ' وفي هذه الخزائن خزائن الكلام لان خزائن علم التدبير تحوي على خزائن شتى منها خزائن الكلام وهي في قوله ' يفصل الآيات ' بالكلام وفي خزائن الكلام خزائن الحجة في مقابلة المعارض وهو الذي لا يعرف الله معرفة ذوق وهم أصحاب الأدلة العقلية فانهم لا يقبلون ما جآت به الشرائع من صفات الحق التي لو قالها غير النبي جهله العقلاء بادلتهم وكفره المؤمنون وهو ما قال الأ ما قيل له فمتى ما لم يكن العلم ذوقا لم يخلص خاطر سامعه من الانكار بقلبه من حيث عقله ثم خزائن الحجة خصوص في خزائن الكلام وهو القول المعجز وهو قول الحق والصدق وطذا رأيته في الواقعة مثل القران فهو الحجة من الكلام قل فأتوا بسورة من مثله ولئن أجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثله لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا لانه أتى من خزائن الحجة وسائر الكتب والصحف من خزائن الكلام وسائر المخلوقات من خزائن علم التدبير
السؤال الثالث والخمسون ومائة
صفحة ١٢٥