1617

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1418هـ- 1998م

مكان النشر

لبنان

فالحمد لله لا أبغي به بدلا . . . لأنه ليس في الأكوان إلا هو ومن ذلك الهوى أهوى من الباب الأحد والثمانين ومائتين لولا الهوى ما هوى من هوى به كان إلا ابتلا فإما إلى نزول وإما إلى اعتلا وإما إل ىنجاة وإمى إلى شقاء 281 ليس العجب مم عرف وإنما اعجب ممن وقف أو ناداه الحق فتوقف ما أيه بأحد إلا ورد ولا ورد إلا منح إلا ليبتلي فيفضح وذلك أنه ادعى المكلف ما ليس له وفصل ما كان له أن يوصله كلفه الحق ما كلفه وعرفه ما عرفه ولا يغنيه بعد تقرير البلوى تبرؤه من الدعوى ما قويت أماسه وبقيت عليه أنفاسه فإذا جاء الأجل المسمى وفك العمى وأبصر الأعمى جاء التعريف وزال التكليف وبقي التصريف وانتقل في صورة مثالية إلى حضرة خيالية أبصر فيها ما قدم فإما أن يفرح أو يهتم وكان ما كان فلابد أن يندم وكيف لا يندم والجدار قد تهدم وقتل الغلام صاحب السكينة والرتبة المكينة لما خرق السفينة ندم الواحد كيف لم يبذل الاستطاعة وندم الآخر على تفريطه ومفارقة الجماعة فأهواه في الهاوية وما أدراك ماهيه نار حامية يقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية ما أغنى عني مالية هلك عني سلطانية وأما الذي لم يبذل الاستطاعة ولكنه مع الجماعة فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه قال الرقيب وهو القول العجيب هو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية فإذا النداء من سميع الدعاء كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية يعني أيام لصوم وهو مذهب القوم ومن ذلك فك المعمى والأجل المسمى من الباب 282 من فرق بين الفاتح والناصر والظهير فقد عرف حقائق مراتب الأمور الناصر بما قذفه من رعبه في قلبه وبالدبور والصبا على من تمردوا أبى والظهير معين والفاتح يبين فإذا استعين أعان فهو المستعان وإذا فتح أوضح وأعطى جزيل المنح الفاتح صاحب الرحمة ومسبغ النعمة والناصر قاذف في قلب العارف ما شاء من العوارف في المعارف والظهير خبير بمن هو له نصير فإذا شاهد الوفود وتعمر الوجود وتحقق العابد والمعبود وتبين المسود والمسود طلب الستر بالتنزيه فأسدل الحجب بالتشبيه فعنه كان الصدور بما قرر في الصدور وإليه كان الورود في طلب المزيد ومن ذلك عبادة الوثن قمن من الباب 283 حقيق على الخلق أن لا يعبدوا إلا ما اعتقدوه من الحق فما عبد إلا مخلوق ولهذا توجهت عليه الحقوق أوفوا بعهدي أوف بعهدكم فالكل من عندكم والدليل الله أكبر إلى تحوله في الصور فلولا تخقق العلامة في يوم القيامة ما عرف أحد علامة فيوم النشور هو المعروف المنكور كل معتقد مخالف من خالفه وموافق من وافقه فما ثم إلا عابد وثن وهو الحافظ له والمؤتمن فانظر ما أعجب هذا الأمر وما أوضح هذا السر كيف عاد المحفوظ حافظا وأضحى لمعتقد غيره لافظا وهو هو لا غيره وقد جهل أمره فوقع التبري وحصل التعري وتجرد اللابس وعتب السايس فهو الفقير البائس ومن ذلك حوض مورود ومقام محمود من الباب 284 العلوم محصورة في الإجمال غير متناهية التفصيل عند الرجال وما عند الله مجمل فالكل مفصل وما ثم كل فعلى التفصيل التوكل الشاربون يقسمون المشروب فيتعددوا وهو واحد فما هو من العدد الأواني معاني المعاني فالحروف ظروف وهو المعروف حرف جاء لمعنى فثبت أنه معنى قاله صاحب العربية الخائض في المسائل النحوية وفصل بينها وبين الحروف الهجا وجعلها أدوات لما هي عليه من الالتجاء فتجمع بين الأحداث والأعيان الظاهرة في الأكوان ومن ذلك قهر الأيتام أخلاق الليام من الباب 285 الجدار مائل فلا تقهر اليتيم ولا تنهر السائل فإنه إن وقع الجدار ظهر كنز الأيتام الصغار فتحكمت فيه يد الأغيار وبقي الأيتام الصغار من الفقير في ذلة وصغار لا تباح الأسرار إلا للأمناء الكبار القادرين على الاكتساب والرافعين للحجاب أهل الاستقلال بجمع الأموال وعلى الأعراف رجال اتسع لهم المجال فإذا جمع فأوعى وأعطى فما وعى ودعى وما أجاب الداعي وإن سمع الدعاء فكر في نفسه أنه ما الحق حين اكتنزه برمسه وما بكى في يومه لما فاته في أمسه إلا لفق حكم عليه مع الكثر الذي في يديه فعلم أن الغنى ما هو كثرة العرض وإنما هو في النفس لمن فهم الغرض تريدون عرض الدنيا والله يري الآخرة والنشأة هي عينها ولهذا قيل في الحافرة وهو قولهم بإخبار الحق المبين وقول الله وننشئكم فيما لا تعلمون ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون ومن ذلك التألف من التصرف من الباب 286 التألف من التصرف من الباب 286

الفة العبد بالإله هي الألفة التي . . . ما لها غير وجهتي وبها كون قوتي

فانظروا في تبضروا حكمة الحق حكمتي . . . لا تقل باتحادنا فتكذبك نشأتي

صفحة ٣٨٥

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية | أصول