الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1418هـ- 1998م
مكان النشر
لبنان
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
محيي الدين بن عربي (ت. 638 / 1240)الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1418هـ- 1998م
مكان النشر
لبنان
ونعلم بالقطع أن الكواكب بادية وطالعة في أعيانها ومجاريها غير أن إدراك الرائي يقصر عنها لقوة نور الشمس نور على نور البصر فيبهره قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت ربك فقال نوراني فكيف أن يرى به فهو حجاب عليه ولم يكن ذلك إلا لضعف الإدراك فإنه تعالى قد يتجلى فيما دون النور فيرى كما ورد أينما شاء وهو القائل لن تراني فرؤيته لا رؤيته فهو المستور المرئي من غير ظهور ولا إحاطة فالستر لا بد منه وهذا القدر كاف من الإيماء فإن ميدان الغفران واسع لأنه الغيب والشهادة والله من ورائهم محيط فأسبل الستر بالوراء على أعين السامعين فوقفوا مع ما سمعوا
فأسبل الستر بالوراؤ . . . أسباله الستر بالمراء
بلا نزاع مجلي ولا خصام . . . ولا جدال ولا مراء
فكل مجلي له حجاب . . . يحجبه عند كل راء
من عن يمين وعن شمال . . . وعن أمام وعن وراء
يعرفه كل من رآه . . . من مخلص كان أو مراء
إذا كان قهري عين امري فإنني . . . إذا ما أمرت الأمر كان لي القهر
صفحة ٢١٧
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ١٬٦٨٠