كتاب الفتوح
إن تسألوا عني فإني ذو لبد # من فرع قوم من ذرى بني أسد
فمن تعامى حائد عن الرشد # وكافر بدين جبار صمد
قال: ثم حمل فقاتل قتالا شديدا حتى قتل-رحمه الله[ (1) ]-.
وخرج من بعده عبد الرحمن بن عبد الله اليزني وهو يقول:
أنا ابن عبد الله من آل يزن # ديني على دين حسين وحسن
أضربكم ضرب فتى من اليمن # أرجو بذاك الفوز عند المؤتمن
ثم حمل فقاتل حتى قتل-رحمه الله-.
وخرج من بعده يحيى بن سليم المازني وهو يقول:
لأضربن القوم ضربا فيصلا # ضربا شديدا في الغداة معجلا
لا عاجزا فيها ولا مولولا # ولا أخاف اليوم موتا مقبلا
لكنني كالليث أحمي أشبلا
ثم حمل فقاتل حتى قتل-رحمه الله-.
ثم خرج من بعده قرة بن أبي قرة الغفاري وهو يقول:
قد علمت حقا بنو[ (2) ]غفار # وخندف بعد بني نزار
بأنني الليث لدى الغبار # لأضربن[ (3) ]معشر الفجار
بكل عضب ذكر[ (4) ]بتار # ضربا وحتفا عن بني الأخيار
رهط النبي السادة الأبرار
[ (5) ] [ (1) ]قتله مسلم بن عبد الله الضبابي وعبد الرحمن بن أبي خشكارة البجلي كما في الطبري 5/436 وفيه أنه لما صرع مشى إليه الحسين فإذا به رمق، فقال: رحمك ربك يا مسلم. وقال له حبيب بن مظاهر: عز علي مصرعك يا مسلم، أبشر بالجنة، فقال له مسلم قولا ضعيفا: بشرك الله بخير وفيه أيضا أنه لما تنادى أصحاب عمرو بن الحجاج: قتلنا مسلم بن عوسجة. قال شبث بن ربعي: أما والذي أسلمت له لرب موقف له قد رأيته في المسلمين كريم، لقد رأيته يوم سلق آذربيجان قتل ستة من المشركين...
أفيقتل منكم مثله وتفرحون؟.
[ (2) ]عن الطبري، وبالأصل «بني» .
[ (3) ]في الطبري: لنضربن.
[ (4) ]الطبري: صارم.
[ (5) ]الأرجاز في الطبري 5/442 والبداية والنهاية 8/201 ونسبا فيهما لفتى غفاري، قال الطبري في قصته: 5/
صفحة ١٠٦