فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
محقق
إياد محمد الغوج
الناشر
جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
تصانيف
على قسمين: متشابهًا ومحكمًا، وفصله سورًا وسوره آيات،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وزاد الجوهري: "الرسالة".
قوله: (على قسمين)، انتصب محله حالًا من الضمير المنصوب في "أوحاه" أي: كائنًا على قسمين. انتصب "متشابهًا ومحكمًا" إما على المدح، بتقدير أعني، ليكونا تفسيرين لقوله: "قسمين" تمدح بالمتشابه لما فيه من تقادح العلماء وإتعابهم القرائح في استنباط المعاني ورده إلى المحكم حيث أمكن. ويجوز أن يكونا بدلين من محل "على قسمين" أو حالين من الضمير المستتر في الظرف الواقع حالًا، فيلزم تداخل الحالين.
والمحكم: هو المتضح المعنى، والمتشابه بخلافه. وقد استوعب بهما الأقسام الأربعة من النص والظاهر، والمجمل والمؤول؛ لأن اللفظ الذي يفيد معنى، إما أن لا يحتمل غيره؛ وهو النص، أو احتمل لكن إفادته لذلك المعنى أرجح؛ وهو الظاهر، أو مساو؛ وهو المجمل، أو مرجوح؛ وهو المؤول، والمشترك بين النص والظاهر هو المحكم، وبين المجمل والمؤول هو المتشابه. وقد اقتبس المعنى من قوله تعالى: (آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ) [آل عمران: ٧].
قوله: (وفصله)، هو مأخوذ من قولهم: عقد مفصل.
الجوهري: "هو أن يجعل بين لؤلؤتين خرزة أو من التفصيل بمعنى التبيين".
قوله: (سورًا)، جمع سورة. وانتصب إما على الحال، أو على تضمين "فصل" معنى جعل. أي: جعل القرآن سورًا مفصلًا. والأحسن أن يكون تمييزًا نحو قوله تعالى: (وَفَجَّرْنَا
1 / 622