[أركان القياس وشروطها]
(230) فصل وأركانه أربعة /229/: الأصل، وحكمه، والفرع، والعلة. فأما حكم الفرع، فهو ثمرة القياس، فلو جعل ركنا فيه لتوقف على نفسه.
فالأصل، لغة: ما تفرع عليه غيره. واختلف فيه اصطلاحا، فعند الأصوليين والفقهاء: أنه محل الحكم المشبه به . (أبو طالب، والمنصور، والشيخ، والمتكلمون): بل دليله. وقيل: حكمه ، وقيل: العلة الثابتة في محل الوفاق . (أبو الحسين): وإذا كان الأصل ما يبنى عليه غيره فلا بعد في الجميع.
والحكم، لغة: المنع. واصطلاحا: ما أثرت فيه العلة. ويسمى في الأصل معللا، وأما قولهم: ويسمى في الفرع معلولا. فوهم، وقد يسمى محل حكم الأصل: معللا بواسطة حكمه.
(131) فصل وشروط حكم الأصل الصحيحة خمسة:
الأول: ثبوته، فلا يقاس على أصل منسوخ لزوال اعتبار الجامع، خلافا لشذوذ.
الثاني: كونه (شرعيا)، ومن ثم /230/ امتنع إثبات الأحكام العقلية والأسماء اللغوية به اتفاقا. (فرعيا) ومن ثم امتنع إثبات أصول الشرائع به اتفاقا، كصلاة سادسة ولو تابعة لغيرها، خلافا (للناصر والحنفية)؛ (عمليا) قطعيا أو ظنيا اتفاقا، أو علميا مع القطع به وبعلته وبوجودها في الفرع عند (القاسم، والهادي، والناصر ، وقدماء المعتزلة، والأشعرية) بناء على أنه حينئذ قطعي، ولذلك أثبتوا التكفير والتفسيق به ، خلافا (للمؤيد، وأبي هاشم، والملاحمية، والمتأخرين)، بناء على أنه ظني، ولذلك منعوا إثباتهما به . وفي إثبات الأحكام العقلية بقياس عقلي، والأسماء اللغوية بقياس لغوي، خلاف تقدم.
صفحة ٢٤٠