150

الفروسية

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

فصلٌ
إذا عرفتَ مذاهب الناس في هذه المسألة فلْنذكر (^١) حجج الفريقين، ومأخذ المسألة من الجانبين، وإلى المنْصِف التحاكم، وغيره لا يعبأ الله به ولا رسوله ولا أولو العلم شيئًا.
قال المجوِّزون للتراهن من غير محلِّل:
* قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١].
وهذا يقتضي الأمر بالوفاء بكل عقد؛ إلا عقدًا حرَّمه الله تعالى ورسوله، أو أجمعت (^٢) الأمة على تحريمه، وعقد الرهان من الجانبين ليس فيه شيءٌ من ذلك، فالمتعاقدان [ظ ١٦] مأموران بالوفاء به.
* وقال الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤].
* وقال تعالى: ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا﴾ [البقرة: ١٧٧].
* وقال النبي ﷺ: "المسلمون عند شروطهم إلا شرطًا أحلَّ حرامًا، [ح ٣٢] أو حرَّم حلالًا" (^٣). حديث صحيح.

(^١) في (ح، مط) (فنذكر).
(^٢) في (مط) (اجتمعت).
(^٣) أخرجه الترمذي رقم (١٣٥٢) وابن ماجة رقم (٢٣٥٣) والحاكم (٤/ ١٠١) رقم (٧٠٥٩) وغيرهم.
والحديث صححه الترمذي فقال: "حسن صحيح". =

1 / 92