الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ﴾ [البقرة: ٣١] وَهُوَ كَانَ عَالِمًا بِأَسْمَائِهِمْ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِخْبَارَ يَصِحُّ مَعَ كَوْنِ الْمُخْبَرِ بِهِ عَالِمًا، فَوُجِدَ فِي الثَّانِي مِثْلُ مَا وُجِدَ فِي الْأَوَّلِ فَعَتَقَا جَمِيعًا.
٣١٠ - إذَا قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ مَوْلَاكَ، وَلَهُ مَوْلَيَانِ أَعْلَى وَأَسْفَلُ، فَأَيَّهُمَا كَلَّمَ حَنِثَ.
وَلَوْ قَالَ: أَوْصَيْتُ لِمَوْلَاك، وَلَهُ مَوْلَيَانِ أَعْلَى وَأَسْفَلُ لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَاتِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلَ يَدْخُلَانِ تَحْتَ هَذَا الِاسْمِ وَالْمَقْصُودُ بِالْيَمِينِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَكُلُّ وَاحِدٍ يَدْخُلُ تَحْتَ هَذَا اللَّفْظِ بِمَعْنًى يَدْخُلُ الْآخَرُ تَحْتَهُ، فَصَارَ الْمَقْصُودُ لَهُ بِالْعَقْدِ مَجْهُولًا وَنَفْيُ كَلَامِ الْمَجْهُولِ جَائِزٌ كَمَا لَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ رَجُلًا مِنْ النَّاسِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْوَصِيَّةِ لِلْمَوْلَى الْأَعْلَى: الْمُجَازَاةُ وَالْمُكَافَأَةُ، وَالْوَصِيَّةِ لِلْأَسْفَلِ: النِّعْمَةُ عَلَيْهِ، وَهُمَا مَعْنَيَانِ مُخْتَلِفَانِ، فَصَارَ الْمَقْصُودُ بِالْعَقْدِ مَجْهُولًا، وَالْوَصِيَّةُ لِلْمَجْهُولِ لَا تَصِحُّ كَمَا قَالَ.
أَوْصَيْتُ لِوَاحِدٍ مِنْ النَّاسِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ، كَذَلِكَ هَذَا.
٣١١ - إذَا قَالَ لِأَمَةٍ: إنْ بَاعَكِ فُلَانٌ فَأَنْتِ حُرَّةٌ، فَبَاعَهَا مِنْ فُلَانٍ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ لَمْ تَعْتِقْ.
1 / 273