الفروق
محقق
محمد طموم
الناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هجري
مكان النشر
الكويت
الضَّارِبِ لَوَجَبَ ضَمَانُهُ عَلَى الضَّارِبِ دُونَ الْآمِرِ، وَإِذَا لَمْ يَقَعْ ضَرْبُهُ لَهُ لَمْ يُوجَدْ شَرْطُ بِرِّهِ فَحَنِثَ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْعَبْدُ؛ لِأَنَّ ضَرْبَ عَبْدِهِ يَصِيرُ لَهُ بِالْأَمْرِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ مِنْ ضَرْبِهِ لَا ضَمَانَ عَلَى الضَّارِبِ، وَإِذَا وَقَعَ فِعْلُهُ لَهُ فَقَدْ وُجِدَ شَرْطُ بِرِّهِ فَلَمْ يَحْنَثْ فِي يَمِينِهِ. وَأَمَّا الْقَاضِي وَالسُّلْطَانُ فَلَا يُبَاشِرَانِ الضَّرْبَ بِأَنْفُسِهِمَا، فَالضَّرْبُ نُسِبَ إلَى الْآمِرِ، فَدَخَلَ فِي الِاسْمِ فَبَرَّ سَوَاءٌ كَانَ عَبْدًا أَوْ حُرًّا.
٣٠٩ - إذَا قَالَ: أَيُّ غِلْمَانِي بَشَّرَنِي بِكَذَا فَهُوَ حُرٌّ، فَبَشَّرَهُ وَاحِدٌ ثُمَّ آخَرُ عَتَقَ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي.
وَلَوْ قَالَ: أَيُّ غِلْمَانِي أَخْبَرَنِي بِكَذَا، فَأَخْبَرَهُ وَاحِدٌ، ثُمَّ آخَرُ عَتَقَا.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبِشَارَةَ اسْمٌ لِلْخَبَرِ السَّارِّ الصِّدْقِ الَّذِي يَقَعُ بِهِ الِاسْتِبْشَارُ، وَهَذَا الْمَعْنَى يَحْصُلُ مِنْ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي، فَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ حِنْثِهِ فِي الثَّانِي، فَلَا يَحْنَثُ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْإِخْبَارُ؛ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ هُوَ أَنْ يُنَظِّمَ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْفِعْلِ كَمَا يُقَالُ: قَدِمَ زَيْدٌ وَخَرَجَ عَمْرٌو، وَالْإِخْبَارُ يَصِحُّ مَعَ كَوْنِ الْمُخْبَرِ بِهِ مَعْلُومًا.
قَالَ
1 / 272