خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة
الناشر
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٢هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
أمر تعالى في هذه الآية بالسعي إلى ذكر الله، وأمر بترك البيع، ومثله سائر الأعمال التي تشغل عن صلاة الجمعة، وهذا دليل على أن صلاة الجمعة بما يسبقها من استعداد، وترك للأعمال، وما يرافقها من خطبة، واستماع وإنصات تمثل شعيرة من شعائر الإسلام.
ووردت أحاديث كثيرة في منع الكلام والإمام يخطب، وفي الأمر بالإنصات والاستماع للخطبة.
منها ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت» (١) .
وما رواه أبو داود، وابن خزيمة في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن النبي ﷺ: «ومن لغى وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرا» (٢) .
وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «يحضر الجمعة ثلاثة نفر، فرجل حضرها بلغو، فذلك حظه منها، ورجل حضرها بدعاء فهو رجل دعا الله، إن شاء أعطاه، وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت، ولم يتخط رقبة مسلم، ولم يؤذ أحدا، فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها، وزيادة ثلاثة أيام، وذلك بأن الله تعالى يقول: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]» [الأنعام - ١٦٠] (٣) .
قال ابن القيم في تعداد خصائص الجمعة:
_________
(١) البخاري (٣٤٣ / ٢) ومسلم (رقم ٨٥١) .
(٢) أبو داود (رقم ٣٤٧) وسكت عليه، وسكت عليه عبد الحق (الوسطى ٢ / ٩٧)، ورواه ابن خزيمة (١٨١٠) واسناده حسن.
(٣) رواه أحمد (٢ / ٢١٤) وأبو داود (١١١٣) وإسناده حسن، وانظر: تخريج المشكاة (١ / ٤٤٠) تخريج الزاد (١ / ٤١٣) .
1 / 54