الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام
الناشر
دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
تصانيف
الأواه؟ قال: الرحيم. قال: فما الأمة؟: قال: الذي يعلمُ الناس الخير. قال: فما القانتُ؟: قال: المطيع. قال فما الماعونُ؟: قال: ما يتعاون الناسُ بينهم. قال فما التبذيرُ؟: قال: إنفاق المال في غير حقه، وفي رواية: في غير حله، وفي رواية (١): كان عبد الله بن مسعود يحدث الناس كل يوم فإذا كان يوم الخميس انتابه الناس من الرساتيق والقرى فجاءه رجلٌ أعمى فذكر نحوه.
أقول: سؤاله عن الأمَّة إشارة إلى قوله تعالى: (؟ ٹ ٹ ٹ ...) (٢) وأبو العبيدين هو معاوية بن سبرة بن حصين السُّوائي.
وقوله: "فمنْ أخذَ به أخذَ بحظٍ وافرٍ" يعني: من ميراث النبوة.
قال ابن عباس: تدارُسُ العلم ساعةً من الليل خيرٌ من إحيائها، وفي رواية: تذاكرُ العلم بعض ليلةٍ أحبُّ إليَّ من إحيائها.
وقال قتادة: بابٌ من العلم يحفظه الرجل لصلاح نفسه وصلاح من بعده، أفضلُ من عبادة حولٍ.
وقال الثوري: ليس عملٌ بعد الفرائض أفضل من طلب العلم. وعنه أيضًا: ما أعلم اليوم شيئًا أفضل من طلب العلم، قيل له: ليس لهم نيَّةٌ! قال: طلبُهم له نيّةٌ.
وقال الحسن: من طلب العلم يُريدُ به ما عند الله، كان خيرًا له مما طلعتْ عليه الشمسُ.
وقال ابن وهب: كنت عند مالكٍ قاعدًا أسأله، فرآني أجمع كتبي لأقومَ، قال مالكٌ: أين تُريد؟ قال: قلت: أبادِرُ إلى الصلاة، قال: ليس هذا الذي أنت فيه دون ما تذهب إليه إذا صحّ فيه النية، أو ما أشبه ذلك.
وقال الزهري: ما عُبِدَ الله بمثلِ الفقه.
_________
(١) الطبراني (٩/ ٢٣٣).
مجمع الزوائد (٧/ ٣٥) وقال الهيثمي: رواه كله الطبراني بأسانيد ورجال الروايتين الأوليين ثقات.
(٢) النحل: ١٢.
1 / 68