الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام
الناشر
دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
تصانيف
فلا يشغلهم بمهم عن الأهم، كما أنه أصل في إعطاء القرآن أولوية في الحفظ والتلاوة والتدبر.
١٣٧ - * روى الشيخان عن أبي هريرة: قال: قال رسول الله ﷺ: "من كذبَ عليَّ مُتعمدًا فليتبوأ مقعده من النار".
١٣٨ - * روى مسلم عن سَمُرة بن جُندب عن النبي ﷺ قال: "من حدث عني بحديث يرى أنه كذبٌ فهو أحدُ الكاذبين".
أقول: رُويت كلمة الكاذبين على الجمع وعلى التثنية.
١٣٩ - * روى مسلم عن المغيرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن كذبًا عليَّ ليس ككذبٍ على أحدٍ، فمن كذب عليَّ فليتبوأْ مقعدهُ من النار".
قال أبو عيسى: سألت أبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن، قلت: من روى حديثًا وهو يعلم أن إسناده خطأ يكون قد دخل في هذا الحديث؟ فقال: لا إنما معنى الحديث إذا روى حديثًا، ولا يعرف لذلك الحديث عن النبي ﷺ أصلًا، فأخاف أن يكون قد دخل في هذا الحديث.
قال مالك: لا يكون الرجل إمامًا وهو يحدث بكل ما سمع. شرح السنة ١/ ٢٦٧.
قال البغوي: اعلم أن الكذب على النبي ﷺ أعظمُ أنواع الكذب بعد ذلك الكافر على الله، وقد قال النبي ﷺ: "إن كذبًا عليَّ ليس ككذبٍ على أحدٍ، من كذب عليَّ مُتعمدًا فليتبوأ مقعده من النار".
ولذلك كره قوم من الصحابة والتابعين إكثار الحديث عن النبي ﷺ خوفًا من الزيادة والنقصان، والغلط فيه، حتى إن من التابعين كان يهاب رفع المرفوع، فيوقفه على الصحابي، ويقول: الكذب عليه أهون من الكذب على رسول الله ﷺ (١)، ومنهم من يُسنِد
١٣٧ - البخاري (١/ ٢٠٢) ٣ - كتاب العلم، ٣٨ - باب إثم من كذب على النبي ﷺ. مسلم (١/ ١٠) المقدمة، ٢ - باب تغليظ الكذب على رسول الله ﷺ. ١٣٨ - مسلم (١/ ٩) المقدمة، ١ - باب وجوب الرواية عن الثقات، وترك الكذابين. ١٣٩ - مسلم (١/ ١٠) المقدمة، ٢ - باب تغليظ الكذب على رسول الله ﷺ
1 / 115